تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
المرأة منه عدة المتوفى عنها زوجها ، وإن كان المرتد ممن كان قد أسلم عن كفر ثم ارتد استتيب فإن عاد إلى الاسلام كان العقد ثابتا بينه وبين امرأته وإن لم يرجع كان عليه القتل ، ومتى لحق هذا المرتد بدار الحرب ثم رجع إلى الاسلام قبل انقضاء عدة المرأة وهي ثلاثة أشهر كان أملك بها فإن رجع بعد انقضاء عدتها لم يكن له عليها سبيل ، وإن مات الرجل وهو مرتد قبل انقضاء العدة ورثته المرأة وكان عليها عدة المتوفى عنها زوجها وإن ماتت هي لم يرثها الزوج وهو مرتد عن الاسلام . باب الظهار الظهار هو قول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي أو بنتي أو أختي أو عمي أو خالتي أو يذكر بعض المحرمات عليه ، وتكون المرأة طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ويشهد على ذلك رجلين مسلمين ويقصد بذلك التحريم فإذا فعل ذلك حرم عليه وطؤها ولا تحل له ذلك حتى يكفر ، ومتى اختل واحد من هذه الشرائط التي ذكرناها فإنه لا يقع ظهار . ثم إنه ينقسم قسمين : قسم منه يجب فيه الكفارة قبل المواقعة والثاني لا تجب فيه الكفارة إلا بعد المواقعة ، فالقسم الأول : هو أنه إذا تلفظ بالظهار على ما قدمناه ولا يعلقه بشرط فإنه يجب عليه الكفارة قبل مواقعتها ، فإن واقعها قبل أن يكفر كان عليه كفارة أخرى . والضرب الثاني : لا تجب فيه الكفارة إلا بعد أن يفعل ما شرط أنه لا يفعله ويواقعها فمتى واقعها كانت عليه كفارة واحدة ، فإن كفر قبل أن يواقع ثم واقع لم يجزئه ذلك عن الكفارة الواجبة بعد المواقعة وكان عليه إعادتها ، ومتى فعل ما ذكر أنه لا يفعله وجبت عليه الكفارة أيضا قبل المواقعة ، فإن واقعها بعد ذلك كان عليه كفارة أخرى إذا فعل ذلك متعمدا فإن فعله ناسيا لم يكن عليه أكثر من كفارة واحدة . والكفارة عتق رقبة فإن لم يجده كان عليه صيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع كان عليه إطعام ستين مسكينا ، والصوم لا يجز له إلا بعد العجز عن الرقبة وكذلك الإطعام لا يجزئه إلا بعد العجز عن الصوم ، فإن عجز عن ذلك كله لم يجز له أن يطأ المرأة وجاز له