ولم يقم بذلك بينة أربعة شهود كان عليه حد المفتري ، وإن قال : وجدت معها رجلا في إزار
ولا أدري ما كان بينهما ، عزر وأدب ولم يفرق بينهما .
ومتى قذفها بالفجور وادعى المشاهدة وهي في حباله أو يكون قد طلقها طلاقا يملك فيه
رجعتها ثبت بينهما لعان ، فإن قذفها بعد انقضاء عدتها أو في عدة لا رجعة له عليها فيها لم
يثبت بينهما لعان وكان عليه حد المفتري ، وإذا قذف امرأته بما يجب فيه الملاعنة وكانت
خرساء أو صماء لا تسمع شيئا فرق بينهما وجلد الحد إن قامت عليه بينة ، وإن لم تقم به بينة لم
يكن عليه حد ولم تحل له أبدا ولم يثبت أيضا بينهما لعان ، ولا يكون اللعان بين الرجل وامرأته
إلا بعد الدخول بها فإن قذفها قبل الدخول بها كان عليه الحد وهي امرأته لا يفرق بينهما .
وإذا كان الزوج مملوكا والمرأة حرة أو يكون الرجل حرا والمرأة مملوكة أو يهودية أو
نصرانية ثبت بينهما اللعان ، فإن كانت له أمة يطأها بملك اليمين لم يكن بينهما لعان وهو
أبصر بشأنه معها ، وإن كانت الزوجة متعة فلا لعان بينهما ، وإذا انتقى الرجل من ولد امرأة
حامل منه جاز له أن يتلاعنا إلا أنها إن اعترفت ونكلت عن الشهادات لم يقم عليها الحد
إلا بعد وضع ما في بطنها .
وإذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها فادعت عليه أنها حامل منه فإن أقامت
البينة إنه أرخى سترا وخلا بها ثم أنكر الولد لاعنها ثم بانت منه وعليه المهر كملا ، وإن لم
تقم بذلك بينة كان عليه نصف المهر ووجب عليها مائة سوط بعد أن يحلف بالله تعالى أنه ما
دخل بها .
وإذا قذف الرجل امرأته فترافعا إلى الحاكم فماتت المرأة قبل أن يتلاعنا فإن قام
رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له ، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ
الزوج الميراث وكان عليه الحد ثمانين سوطا ، وإذا قذف امرأته بعد مضي اللعان بينهما كان
عليه حد القاذف وإذا قال لامرأته : لم أجدك عذراء لم يكن عليه الحد تاما وكان عليه
التعزير .
وأما المرتد عن الاسلام فعلى ضربين : فإن كان مسلما ولد على فطرة الاسلام فقد بانت
امرأته في الحال وقسم ماله بين ورثته ووجب عليه القتل من غير أن يستتاب وكان على
الينابيع الفقهية — صفحة 107
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٧