تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولم يقم بذلك بينة أربعة شهود كان عليه حد المفتري ، وإن قال : وجدت معها رجلا في إزار ولا أدري ما كان بينهما ، عزر وأدب ولم يفرق بينهما . ومتى قذفها بالفجور وادعى المشاهدة وهي في حباله أو يكون قد طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها ثبت بينهما لعان ، فإن قذفها بعد انقضاء عدتها أو في عدة لا رجعة له عليها فيها لم يثبت بينهما لعان وكان عليه حد المفتري ، وإذا قذف امرأته بما يجب فيه الملاعنة وكانت خرساء أو صماء لا تسمع شيئا فرق بينهما وجلد الحد إن قامت عليه بينة ، وإن لم تقم به بينة لم يكن عليه حد ولم تحل له أبدا ولم يثبت أيضا بينهما لعان ، ولا يكون اللعان بين الرجل وامرأته إلا بعد الدخول بها فإن قذفها قبل الدخول بها كان عليه الحد وهي امرأته لا يفرق بينهما . وإذا كان الزوج مملوكا والمرأة حرة أو يكون الرجل حرا والمرأة مملوكة أو يهودية أو نصرانية ثبت بينهما اللعان ، فإن كانت له أمة يطأها بملك اليمين لم يكن بينهما لعان وهو أبصر بشأنه معها ، وإن كانت الزوجة متعة فلا لعان بينهما ، وإذا انتقى الرجل من ولد امرأة حامل منه جاز له أن يتلاعنا إلا أنها إن اعترفت ونكلت عن الشهادات لم يقم عليها الحد إلا بعد وضع ما في بطنها . وإذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها فادعت عليه أنها حامل منه فإن أقامت البينة إنه أرخى سترا وخلا بها ثم أنكر الولد لاعنها ثم بانت منه وعليه المهر كملا ، وإن لم تقم بذلك بينة كان عليه نصف المهر ووجب عليها مائة سوط بعد أن يحلف بالله تعالى أنه ما دخل بها . وإذا قذف الرجل امرأته فترافعا إلى الحاكم فماتت المرأة قبل أن يتلاعنا فإن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له ، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الزوج الميراث وكان عليه الحد ثمانين سوطا ، وإذا قذف امرأته بعد مضي اللعان بينهما كان عليه حد القاذف وإذا قال لامرأته : لم أجدك عذراء لم يكن عليه الحد تاما وكان عليه التعزير . وأما المرتد عن الاسلام فعلى ضربين : فإن كان مسلما ولد على فطرة الاسلام فقد بانت امرأته في الحال وقسم ماله بين ورثته ووجب عليه القتل من غير أن يستتاب وكان على