وقال شيخنا في نهايته : عدتها إذا انقضى أجلها أو وهب لها زوجها أيامها حيضتان أو خمسة
وأربعون يوما إذا كانت لا تحيض وفي سنها من تحيض . أما قوله : حيضتان ، يريد بذلك
المستقيمة الحيض تعتد بالأقراء وهي قرآن فعبر عن القرأين بالحيضتين ، فأما قوله : أو خمسة
وأربعون يوما ، فمراده من لا تحيض وفي سنها من تحيض .
وقد روي أنه إذا اشترط الرجل في حال العقد ألا يطأها في فرجها لم يكن له وطؤها فيه ،
فإن رضيت بعد العقد بذلك كان جائزا .
وقال شيخنا في نهايته : وكل شرط يشرطه الرجل على المرأة إنما يكون له تأثير بعد
ذكر العقد ، فإن ذكر الشروط وذكر بعدها العقد كانت الشروط التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كررها
بعد العقد ثبتت على ما شرط .
قال محمد بن إدريس : لا شرط يجب ذكره ويلزم إلا شرطان وهما : ذكر الأجل المحروس من
الزيادة والنقصان أما بالشهور والأيام أو السنين والأعوام ، والمهر المعلوم ، إن كان من الموزون
بالوزن أو الإخبار عن الوزن ، وإن كان مكيلا فبالكيل أو الإخبار عن الكيل ، وإن كان غير
موزون ولا مكيل فبالمشاهدة أو الوصف في غير المشاهد ، وما عداهما من الشروط لا يلزم ولا تأثير
له في صحة هذا النكاح ، وأيضا فالمؤثر لا يكون له تأثير إلا إذا قارن وصاحب فكيف يؤثر الشرط
المذكور بعد العقد ؟ فكان الأولى إن كانت الشروط مؤثرة ولازمة أن يكون ما يلزم منها مصاحب
للعقد مقارنا له لا يتقدم عليه ولا يتأخر ، وشيخنا أورد ذلك من طريق الأخبار أخبار الآحاد
دون الاعتقاد .
قال محمد بن إدريس : يروى في بعض أخبارنا في أبواب المتعة عن أمير المؤمنين ع : لولا
ما سبقني إليه بني الخطاب ما زنا إلا شفا ، بالشين المعجمة والفاء ومعناه إلا قليل ، والدليل
عليه حديث ابن عباس ذكره الهروي في الغريبين : ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد
ص ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنى إلا شقا ، قد أورده الهروي في باب الشين
والفاء لأن الشفا عند أهل اللغة القليل بلا خلاف بينهم ، وبعض أصحابنا ربما صحف ذلك
وقاله وتكلم به بالقاف والياء المشددة ، وما ذكرناه هو وضع أهل اللغة وإليهم المرجع وعليهم
الينابيع الفقهية — صفحة 438
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٨