وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويكره التمتع بالمجوسية وليس ذلك بمحظور ، وهذا خبر أورده
إيرادا لا اعتقادا لأن إجماع أصحابنا بخلافه ، وشيخنا المفيد في مقنعته يقول : لا يجوز العقد على
المجوسية ، وقوله تعالى : ولا تمسكوا بعصم الكوافر ، وقوله : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ،
وهذا عام وخصصنا اليهودية والنصرانية بدليل الاجماع وبقي الباقي على عمومه . ورجع شيخنا
عما ذكره في تبيانه .
وبعض أصحابنا يحظر العقد على اليهودية والنصرانية سواء كان العقد مؤجلا أو دائما ، وهو
الأظهر والأقوى عندي لعموم الآيتين فمن خصصهما يحتاج إلى دليل من إجماع أو تواتر وكلاهما غير
موجودين .
إلا أنه متى عقد على أحد الجنسين منعهما من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير على
ما روي .
ولا بأس أن يتمتع الانسان بالفاجرة إلا أنه يمنعها بعد العقد عليها من الفجور ، ولا
يجب على الرجل سؤالها هل لها زوج أم لا لأن ذلك لا يمكن أن يقوم له به بينة ، والأولى في
الديانة سؤالها عن ذلك وإن كانت مصدقة على نفسها فإن اتهمها في ذلك احتاط في
التفتيش عن أمرها استحبابا لا إيجابا . ولا بأس أن يتزوج الرجل نكاحا مؤجلا بكرا ليس لها أب من غير ولي كما أن له ذلك
في عقد الدوام ، فإن كانت البكر بين أبويها جاز ذلك أيضا فإن كانت . دون البالغ لم يجز
له العقد عليها إلا بإذن أبيها ، فإن كانت بالغا جاز العقد عليها من غير استئذانه على
ما قدمناه .
ولا بأس أن يتمتع الرجل بأمة غيره باذنه ، وإن كانت الأمة لامرأة فكذلك ولا يجوز له
نكاحها ولا العقد عليها إلا بإذن مولاتها .
بغير خلاف إلا رواية شاذة رواها سيف بن عميرة أوردها شيخنا في نهايته ورجع عنها في جواب
المسائل الحائريات على ما قدمناه ، وقد سئل الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله -
في جملة المسائل التي سأله عنها محمد بن محمد بن الرملي الحائري وهي معروفة مشهورة عند
الينابيع الفقهية — صفحة 434
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٤