دخول بها ، فإن ثبت لها إحدى هاتين البينتين أبطلت بينة الرجل .
وإذا عقد الرجل على امرأة فجاء آخر فادعى أنها زوجته لم يلتفت إلى دعواه إلا أن يقيم
البينة .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مبسوطه : وإن تزوج أمة وعنده حرة فنكاح الأمة باطل إجماعا ،
هذا آخر كلامه .
قال محمد بن إدريس : ونعم ما قال وقد حققنا ما عندنا في ذلك وقلنا : لا خيار لها لأن العقد
باطل فمن جعل لها الخيار يحتاج إلى دليل قاهر لأن الأصل صحة عقدها ، ولا يرجع في ذلك إلى
خبر سماعة الفطحي في مثل ذلك لأن أخبار الآحاد لا توجب علما ولا عملا .
ولا بأس أن يتزوج الرجل أخت أخيه إذا لم تكن أختا له وقد روي أن تركه أفضل ، وقد
روي كراهية أن يتزوج الرجل بضرة أمه التي كانت مع غير أبيه ، وقد قلنا : إن نكاح بنات
المرأة المدخول بها حرام محظور بغير خلاف سواء كن ربائب في حجره أو لم يكن ، وكذلك
نكاح بنات البنت وإن نزلن ونكاح بنات ابن البنت وإن نزلن محرم أيضا بلا خلاف لتناول
الظاهر لهن ولمكان الاجماع على ذلك .
باب أقسام النكاح :
النكاح المباح على ثلاثة أقسام : قسم منها هو النكاح المستدام الذي يسمى نكاح الغبطة ،
ومعناها وحقيقة لغتها الدوام والإقامة يقال : أغبطت السماء بالمطر وأغبطت الحمى على الانسان
إذا دامت وأقامت وكذلك المطر ، فكان معناه نكاح الإقامة والدوام قال كثير :
فلم أر دارا مثلها دار غبطة ولهو إذا التف الحجيج بمجمع ،
يريد بذلك دار إقامة .
ولا يكون مؤجلا بأيام معلومة ولا شهور معينة ، ويجب فيه النفقة مع التمكن من
الاستمتاع ، ويستحب فيه الإعلان والإشهاد عند العقد ، وليست الشهادة عند أهل البيت
الينابيع الفقهية — صفحة 379
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٩