ولا ينبغي أن يكسر العظم منها بل يفصل الأعضاء تفؤلا بالسلامة .
ويستحب أن يختن الصبي يوم السابع ولا يؤخر فإن أخر لم يكن فيه حرج إلى وقت
بلوغه فإذا بلغ وجب عندنا ختانه ولا يجوز تركه على حال ، وأما خفض الجواري فإن فعل
كان فيه فضل وإن لم يفعل لم يكن بذلك بأس ، ومتى أسلم الرجل وهو غير مختتن ختن وإن
كان شيخا كبيرا ، وإذا مات الصبي يوم السابع فإن مات قبل الظهر لم يعق عنه وإن مات
بعد الظهر استحب أن يعق عنه .
وقد روي كراهة أن يترك للصبيان القنازع وهو أن يحلق موضع من رأسه ويترك
موضع .
ولا بأس أن يحلق الرأس كله للرجال بل ذلك مستحب وكذلك إزالة الشعر من جميع
البدن ، على ما روي في الأخبار ، وروي أن ذلك مكروه للشباب .
أورد ذلك الصفواني في كتابه فقال : وقد روي أن حلق الرأس مثلة بالشباب ووقار بالشيخ .
وإذا ولد الصبي فمن السنة أن يرضع حولين كاملين لا أقل منهما ولا أكثر ، فإن نقص
عن الحولين مدة ثلاثة أشهر لم يكن به بأس فإن نقص عن ذلك لم يجز وكان جورا على
الصبي .
وفقه ذلك أن أقل الحمل عندنا ستة أشهر وأكثره على الصحيح من المذهب تسعة أشهر ، قال الله
تعالى : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا .
ولا بأس أن يزاد على الحولين في الرضاع إلا أنه لا يكون أكثر من شهرين على ما روي ،
ولا تستحق المرضعة الأجر على ما يزيد على الحولين ، وأفضل الألبان التي يرضع بها الصبي
لبان الأم ،
اللبان بالكسر كالرضاع ويقال : هو أخوه بلبان أمه ، قال ابن السكيت : ولا يقال : بلبن أمه ،
إنما اللبن الذي يشرب من ناقة أو شاة أو بقرة . واللبان بالفتح : ما جرى عليه اللبب من صدر
الفرس . واللبان بالضم : الكندر .
فإن كانت أمه حرة واختارت رضاعه كان لها ذلك وإن لم تختر فلا تجبر على رضاع
الينابيع الفقهية — صفحة 455
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٥