يجز له وطؤها قبل ذلك ، فإن وطأها لم يجز له بيع ولدها لأنه غذي بنطفته وعليه أن يعتقه
ويعطيه شيئا من ماله ، فإن وطأها قبل الاستبراء وجاءت بولد قبل مضي ستة أشهر لم
يكن له إلحاقه بنفسه وكان لمن انتقل منه إليه .
فإن كان الولد حرا لزمه أن يرد الجارية على من انتقل منه إليها مع عقرها ويسترد
ثمنها وإن كان الولد مملوكا فحكمه ما ذكرنا ، وإن جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر كان
له ، وإذا أولدها أو أحبلها وسقط الولد تاما أو غير مخلق فقد صارت الجارية أم ولده ،
ويصح الجمع بين الأم والبنت وبين الأختين في الملك ، وفي الملك والعقد دون الوطء .
وإذا كانت الجارية لابن ووطأها الأب لم يخل : إما كان الولد صغيرا أو كبيرا ، فإن
كان الولد صغيرا وقومها الوالد على نفسه وضمن قيمتها جاز له وطؤها ، فإن وطأها
وأحبلها كان الولد حرا وصارت الجارية أم ولد ، وإن لم يقومها على نفسه أو كان الولد
كبيرا ووطأها من غير إذن الكبير سقط عنه الحد ولم تلزمه القيمة ، وكان ملك الولد باقيا
عليه والولد حر ولزمه المهر وجاز لمالكها بيعها ما لم تكن حاملا ولم تصر الجارية أم ولد ، وإن
تزوجها بإذن الكبير إن كانت له وبغير إذن الصغير إن كانت له جاز ، فإن أحبلها صارت
أم ولده وإن لم يزل ملك الولد عنها .
وإن وطأ الولد جارية أبيه بغير إذنه عالما بتحريمه لزمه الحد إن طاوعته والحد والمهر
معا إن أكرهها ، ورق الولد إن أحبلها ولم يلتحق نسبه ، وإن كان جاهلا بالتحريم اندرأ عنه
الحد ولزم المهر والتحق الولد ولم تصر الجارية أم ولد .
ويكره للرجل وطء الجارية الفاجرة فإن وطأها لم يطلب ولدها ، وجواري مماليكه في
حكم جواريه خاصة وله وطؤها إذا استبرأها ، والنكاح بملك اليمين غير موقوف على عدد ،
ويجوز النوم بين الجاريتين دون الحرتين وأما العقد على الإماء فقد ذكرنا حكمه .
فصل في بيان نكاح المتعة :
المتعة : عقد مؤجل على امرأة يصح العقد عليها ، وإنما يصح بشرطين : تعين الأجل
والمهر معا ولا تثبت بهذا العقد النفقة ، والتوارث إلا بشرط وتلزم به العدة وإن لم يشرط ،
الينابيع الفقهية — صفحة 305
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٥