على الواحد الذي بقي عنده ، ويريد المشتري ثباته على الآخر الذي اشتراه ، فإن لم يرد
واحد من السيدين ثبات ذلك لم يثبت العقد بينهما ، فإن جاء بينهما ولد كان رقا لسيد
الأمة ، وإن أعتقهما جميعا كانت الزوجة مخيرة بين الرضا بالعقد الأول وبين فسخه ، فإن
رضيته كان ماضيا وإن لم ترض كان مفسوخا .
وإذا عقد انسان لعبده على أمة لغيره باذنه كان ذلك جائزا وكان طلاقها بيد العبد ،
فإن طلقها كان طلاقه جائزا كما قدمناه ولم يكن لسيده أن يطلق زوجته ، فإن باعه كان
ذلك فراقا بينهما إلا أن يختار المشتري إقراره على العقد ويريد ذلك أيضا سيد الجارية ،
فإن لم يرد واحد منهما ذلك كان العقد مفسوخا ، وكذلك الحكم إذا باع سيد الجارية
جاريته فإنه يكون فراقا بينهما ولا يثبت إلا برضا سيدها ورضا سيد العبد ، فإن لم يرض
ذلك واحد منهما كان مفسوخا .
وإذا أعتق الانسان جاريته كانت مخيرة بين الرضا بالعقد وبين فسخه حسب
ما قدمناه ، وإن أعتق السيد عبده لم يكن لسيد الجارية عليه خيار ولا يبطل العقد إلا
بعتقها أو بيعها ، فإن جاء بينهما ولد كان على حسب ما يحصل الشرط بينهما فيه ، فإن شرط
سيد الجارية أن يكون الولد رقا له كان ذلك ، وإن اشترط سيد العبد ذلك كان صحيحا
ويكون الحكم منه على ما يستقر الشرط بينهما ، فإن لم يكن جرى بينهما شرط في ذلك كان
الولد بينهما بالسوية كما قدمناه .
وإذا كانت الأمة بين شريكين وكان أحدهما غائبا والآخر حاضرا ، فعقد الحاضر
عليها النكاح لرجل كان ذلك باطلا ، فإن رضيه الغائب كان ماضيا ، وإذا تزوج رجل
أمة بين شريكين ثم اشترى نصيب أحدهما حرمت عليه إلا أن يبتاع النصف الآخر أو
يرضى الشريك بالعقد فتحل له ويكون رضي الشريك بالعقد عقدا مبتدءا ، وإذا كان
أحد الزوجين مملوكا ومات واحد منهما لم يكن بينهما توارث لا يرث الرجل المرأة ولا المرأة
الرجل .
وإذا زوج انسان جاريته من رجل وفرض عليه مهرا وباعها قبل أن يقبض المهر سقط
الينابيع الفقهية — صفحة 179
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٩