ويدعو فيقول : اللهم ارزقني إلفها وودها ورضائها لي وارزقها ذلك مني واجمع بيننا
على أحسن اجتماع وأيمن ائتلاف فإنك تحب الحلال وتكره الحرام والخلاف .
فإذا أراد الجماع فيسمي الله تعالى ويدعو بما قدر عليه ويقول : اللهم على كتابك
تزوجتها وفي أمانك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها ، فإن قضيت في رحمها شيئا
فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان ، وأفضل أوقات الزفاف والدخول بالزوجة
الليل وأفضلها للإطعام النهار .
ويكره للرجل أن يجامع زوجته في ليلة خسوف القمر ويوم كسوف الشمس وفيما بين
طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وفيما بين غروبها إلى مغيب الشفق ، ووقت الريح السوداء
والصفراء والزلازل وأول ليلة من الشهر إلا شهر رمضان وفي محاق الشهر ، فقد روي عن
الباقر ع أنه قال : والذي بعث محمدا ص بالنبوة واختصه
بالرسالة واصطفاه بالكرامة ، لا يجامع أحد منكم في وقت من هذه الأوقات فيرزق ذرية
فيرى فيها قرة عين .
ولا يجوز لرجل أن يدخل بزوجته قبل بلوغها تسع سنين ، فإن فعل ذلك وعابت كان
عليه ضمان عيبها ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا ، ويكره للرجل أن يجامع مستقبل القبلة أو
مستدبرها أو يجامع وهو عريان أو هو في سفينة ، وإذا كان مسافرا وقدم على زوجته فإنه
يكره له أن يجامعها ليلا حتى يصبح ، ويكره للرجل إذا احتلم أن يجامع زوجته حتى
يغتسل ، فإن لم يفعل ذلك توضأ وضوء الصلاة .
ويكره للرجل النظر إلى فرج امرأته وكذلك يكره للرجل أيضا الجماع في بيت يكون
فيه صبي ينظر إليه أو غير صبي ، ويكره له النظر إلى المجامعة فقد روي عن علي
ع أنه يورث العمى ، ويكره الكلام عند الجماع فقد روي عن الباقر
ع : أنه يورث الخرس ، ويكره إتيان النساء في أحشاشهن .
ولا يجوز للرجل أن يترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر ، ويكره له العزل عن
زوجته الحرة إلا بإذنها ، فإن أذنت له فيه لم يكن به بأس ، فأما الأمة فإنه يجوز العزل عنها
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١