لم يكن من عشيرتها ثقل عليه لأن الاعتبار يكون هكذا .
وإذا تزوج رجل امرأة وأصدقها ألفا ودفع إليها ألفا أو ثوبا أو عبدا ويختلفان فتقول
المرأة : دفعته إلى هدية ، ويقول الرجل : بل دفعته إليك مهرا ، كان القول قوله بغير يمين هذا
إذا كانا متفقين على القبض بالإطلاق ، مثل أن يدفعه إليها فتقبضه وهما شريكان لأنه لم
ينطق بمهر ولا هدية ، وإن اختلفا فقالت المرأة : قلت لي خذي هذا هدية أو قالت هبة ،
وقال : بل قلت خذيه مهرا ، كان القول قوله على كل حال .
وإذا زوج الرجل ابنته وهي رشيدة وأراد قبض مهرها ، فإن كانت ثيبا لم يكن له
ذلك إلا بإذنها ، وإن كانت بكرا كان له قبضه إذا لم تنهه عن قبضه فإن نهته عن ذلك لم
يجز له القبض ، وإن كانت مولى عليها لصغر أو سفه مع الكبر أو جنون كان له قبض
ذلك ، وإذا شرط الرجل في النكاح خيار الثلاث وكان ذلك في أصل العقد كان النكاح
باطلا لأنه عقد يلزم نفسه ولا يصح فيه خيار الشرط ، وإن كان الشرط في المهر مثل أن
يقول : أصدقتك هذه الدار على أن لك الخيار في المهر ثلاثا ، كان العقد صحيحا والمهر
لازما والخيار ثابتا لقول النبي ع : المؤمنون عند شروطهم .
وإذا عقد الرجل على النكاح على امرأة وضمن أبوه لها النفقة عليها سنين لم يصح ذلك
لأن النفقة لا يجب عندنا بالعقد وإنما يجب يوما بيوم ، ولا يصح هذا الضمان لأنه ضمان لما
لم يجب ، وإذا عقد على امرأة نكاحا وسمى فيه مهرا إلى أجل معين وشرط أنه إن أحضره
في الأجل وإلا كان العقد باطلا كان العقد ثابتا والمهر في ذمته ، وإن تأخر عن الوقت
الذي ذكره والنفقة واجبة عليه .
وإذا عقد على امرأة وشرط لها في حال العقد أن لا يخرجها من بلدها كان الشرط
صحيحا ولم يجز له اخراجها إلى بلده ، وإن شرط أنه إن أخرجها إلى بلده كان مهرها عليه
مائة دينار ، وإن لم يخرجها كان المهر خمسين دينارا ثم أراد اخراجها إلى بلده وكان بلده في
ديار الاسلام كان الشرط صحيحا ، وإن كان في ديار الشرك لم يلزمها الخروج إليه وكان
عليه المهر كاملا .
الينابيع الفقهية — صفحة 174
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٤