لوالده أن يرجع عليه به ، فإن كان الولد كبيرا فتزوج وأصدق لنفسه لزم المهر في ذمته فإن
فتبرع الوالد وقضاه عنه ، ثم طلقها الولد قبل دخوله بها عاد نصف الصداق إلى الولد ، ولم
يجز لوالده الرجوع عليه به .
في تزوج المحجور عليه :
وإذا تزوج المولى عليه كالمحجور عليه لسفه أو مجنون أو مراهق كان النكاح باطلا ،
فإن كان قبل الدخول لم يكن عليه شئ وإن كان بعد الدخول وكانت عالمة بحاله لم يكن
لها شئ ، لأنها رضيت بتسليم نفسها مع علمها بحاله فقد أتلفت بعضها على نفسها
بذلك ، وإن لم تكن عالمة بحاله كان عليه لها مهر المثل .
والمعتبر في مهر المثل بنساء المرأة هو من كان منهن من عصبتها كالأخت من جهة
الأب أو من جهة الأب والأم وبناتها والعمة وبناتها وما أشبه ، فأما الأم وما هو من جهتها
فلا معتبر به في ذلك ، وقد كان أبو جعفر الطوسي من أصحابنا يعتبر ذلك ، والأقوى عندي
ما ذكرته لأن المرأة أم الولد يكون من عرض المسلمين تحت الرجل الشريف النسب ، مثل
الرجل يكون من ولد الحسن أو الحسين ع فيتزوج بالمرأة من العامة ليس لها
نسب ولا حسب .
فالمعتبر في نسائها من كان من عصبتها لما ذكرناه ولا يتجاوز بالمهر معها خمس مائة
درهم ، فإن زاد عليها لم يجز أكثر من ذلك ، ويعتبر أيضا في ذلك النساء اللواتي في بلدها
وبمن هو في سنها أيضا لأن المهر يختلف باختلاف السن ، ويعتبر أيضا بعقلها وحمقها
لاختلاف المهر أيضا بذلك ، ويعتبر أيضا بجمالها وقبحها وبيسارها وإعسارها وبأدبها
والبكارة والثيوبة وبكل ما يختلف المهر لأجله .
والاعتبار في النساء بما ذكرناه ينبغي أن يكون بالأقرب منهن إلى المرأة المستحقة لمهر
المثل لأنهن أشبه بها ، فإن فقدت العصبة اعتبر بذوي الأرحام ، فإن فقد ذلك اعتبر بنساء
أقرب البلدان إلى بلده ، فإن كان الذي يجب عليه مهر المثل من عشيرتها خفف عنه ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 173
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٣