تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
معلوم جاز له أن يقبله لغيره بأكثر من ذلك إذا كان قد أحدث فيه حدثا . قال محمد بن إدريس : الذي يتبادر إلى الخاطر أن قوله رحمه الله : أكثر من ذلك ، غلط لا وجه له لأن الانسان إذا تقبل خياطة ثوب مثلا بدينار ثم قبله لغيره بأكثر من الدينار فيحتاج أن يغرم من عنده شيئا آخر على الأجرة ، ومقصوده أن يستفضل من الأجرة المتقبل بها ، فهذا الذي يسبق إلى الأوهام من عبارته رحمه الله في هذا الموضع ، ومقصوده رحمه الله خلاف هذا ، وهو أن الصانع الأول يستفضل من الأجرة الأولة لنفسه ويعطي الصانع الثاني بعضها والدليل على ذلك ما أورده رحمه الله من الأخبار في كتاب تهذيب الأحكام ، عنه عن علي بن الحكم عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي حمزة عن أبي جعفر قال : سألته عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر يربح فيه قال : لا بأس . الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ، فقال : لا بأس قد عمل فيه . عنه عن صفوان عن الحكم الخياط قال قلت لأبي عبد الله : أتقبل الثوب بدرهم وأسلمه بأقل من ذلك لا أزيد على أن أشقه قال : لا بأس بذلك ، ثم قال : لا بأس فيما تقبلت من عمل ثم استفضلت . عنه عن صفوان عن أبي محمد الخياط عن مجمع قال قلت لأبي عبد الله : أتقبل الثياب أخيطها ثم أعطيها الغلمان بالثلثين فقال : أليس تعمل فيها ؟ قلت أقطعها واشترى لها الخيوط ، قال : لا بأس . عنه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن علي الصائغ قال : قلت لأبي عبد الله ع : أتقبل العمل ثم أقبله من غلمان يعملون معي بالثلثين ؟ فقال : لا يصلح ذلك إلا أن يعالج معهم فيه . قلت : فإني أذيبه لهم قال فقال : ذاك عمل لا بأس . فهذا يوضح ما قلناه ويؤيد ما حررناه ، والاعتذار لشيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله فيما أورده من عبارته قوله : بأكثر من ذلك ، أن يجعل من زائدة أو يجعلها لا زائدة بل المراد بأكثر من بعض ذلك ويجعلها للتبعيض ولا يحتاج إلى الحذف فيحمل الكلام على حقيقته ، فإذا قلنا : إنها زائدة ، كان