استأجر لحفر عشرين بعشرة دراهم أو أقل أو أكثر قسم على مائة قسم وعشرة أقسام
وذلك لأن حفر ما قرب من الأرض أسهل لأنه يخرج التراب من قرب . وإذا استأجره لحفر
الأنهار والقنى جاز تقدير ذلك بالأيام والشهور وبالعمل ، ومتى قدره بالعمل أراه الأرض
مقدار طولها وعرضها وعمقها .
إذا استأجر امرأة للرضاع مطلقا لم يلزمها مراعاة الصبي وتربيته إلا بالشرط ،
ومن شرط صحة ذلك تقدير المدة ومشاهدة الصبي وتعيين الأجرة ، فإن استأجرها بنفقتها
وكسوتها لم يصح لأنه مجهول .
إذا آجر عبدا مدة ثم أعتقه نفذ العتق وصح الإجارة وليس للعبد الرجوع على
سيده بأجرة المثل لما يلزمه من العمل في الإجارة بعد العتق .
إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو شيئا من ماله صحت الإجارة فإذا بلغ الصبي قبل
انقضاء المدة لم يكن له فسخها فيما بقي ، ومتى تيقن الوصي أنه يبلغ قبل مضى المدة بطل
إجارة ما زاد على وقت البلوغ .
إجارة المشاع جائزة ويقوم المستأجر مقام المالك ، ويجوز إجارة الدراهم والدنانير
والحلي بشرط أن يعين جهة الانتفاع بها ، فإن لم يعين فلا .
إذا تلف الشئ في يد صانع بتعد منه فعليه ضمانه وأما بغير التعدي فلا ، وكذا في
الفساد والعيب . وما ضاع في الحمام لا ضمان على الحمامي فيه .
الرائض والراعي إذا خرجا من عادة الراضة والرعاة في ضرب البهائم فعليهما
ضمان التلف بذلك .
إذا تلف ما استؤجر الصانع للعمل فيه بحضرة مالكه بعد الفراع من العمل لم
تسقط أجرته ، وإن لم يكن بمحضر منه فعمل وتلف قبل التسليم لم يستحق الأجرة ولا يضمن
الصانع إلا بالتعدي . ومن استأجر غيره لينفذه في حوائجه فنفقته عليه دون الأجير إلا
بالشرط ولا يجوز للأجير أن يعمل لغير من استأجره حين يكون أجيرا .
الينابيع الفقهية — صفحة 331
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣١