تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
استأجر لحفر عشرين بعشرة دراهم أو أقل أو أكثر قسم على مائة قسم وعشرة أقسام وذلك لأن حفر ما قرب من الأرض أسهل لأنه يخرج التراب من قرب . وإذا استأجره لحفر الأنهار والقنى جاز تقدير ذلك بالأيام والشهور وبالعمل ، ومتى قدره بالعمل أراه الأرض مقدار طولها وعرضها وعمقها . إذا استأجر امرأة للرضاع مطلقا لم يلزمها مراعاة الصبي وتربيته إلا بالشرط ، ومن شرط صحة ذلك تقدير المدة ومشاهدة الصبي وتعيين الأجرة ، فإن استأجرها بنفقتها وكسوتها لم يصح لأنه مجهول . إذا آجر عبدا مدة ثم أعتقه نفذ العتق وصح الإجارة وليس للعبد الرجوع على سيده بأجرة المثل لما يلزمه من العمل في الإجارة بعد العتق . إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو شيئا من ماله صحت الإجارة فإذا بلغ الصبي قبل انقضاء المدة لم يكن له فسخها فيما بقي ، ومتى تيقن الوصي أنه يبلغ قبل مضى المدة بطل إجارة ما زاد على وقت البلوغ . إجارة المشاع جائزة ويقوم المستأجر مقام المالك ، ويجوز إجارة الدراهم والدنانير والحلي بشرط أن يعين جهة الانتفاع بها ، فإن لم يعين فلا . إذا تلف الشئ في يد صانع بتعد منه فعليه ضمانه وأما بغير التعدي فلا ، وكذا في الفساد والعيب . وما ضاع في الحمام لا ضمان على الحمامي فيه . الرائض والراعي إذا خرجا من عادة الراضة والرعاة في ضرب البهائم فعليهما ضمان التلف بذلك . إذا تلف ما استؤجر الصانع للعمل فيه بحضرة مالكه بعد الفراع من العمل لم تسقط أجرته ، وإن لم يكن بمحضر منه فعمل وتلف قبل التسليم لم يستحق الأجرة ولا يضمن الصانع إلا بالتعدي . ومن استأجر غيره لينفذه في حوائجه فنفقته عليه دون الأجير إلا بالشرط ولا يجوز للأجير أن يعمل لغير من استأجره حين يكون أجيرا .