أخرى ويحصل العمل بلا مدة .
والبهائم والحيمان تكترى للركوب وللحمولة وللعمل عليها بدلالة قوله تعالى : والخيل
والبغال والحمير لتركبوها وزينة ، وعن ابن عباس في قوله تعالى : ليس عليكم جناح أن
تبتغوا فضلا من ربكم ، فقال : المعنى لا جناح عليكم أن تحجوا أو تكروا الجمال للركوب
والعمل ، فإن آجرها ليركب عليها فلا بد من أن يكون المحمول معلوما والمحمول له وأن
يكون المركوب معلوما والراكب معلوما ، أما المركوب فيصير معلوما إما بالمشاهدة
أو بالصفة ، فالمشاهدة أن يقول : أو اكتريت منك هذا الجمل شهرا أو اكتريت منك هذا الجمل
لأركبه إلى مكة .
فأما إذا كان معلوما بالصفة فلا بد من ذكر ثلاثة أشياء : الجنس والنوع والذكورية
والأنوثية ، أما الجنس فإن يقول : جمل حمار بغل دابة ، والنوع أن يذكر : حمار مصري جمل
بختي أو عربي ، ويقول : ناقة أو جمل لأن السير على النوق أطيب منه على الجمل ، وأما
الراكب فيجب أن يكون معلوما ولا يمكن ذلك إلا بالمشاهدة لأنه لا يوزن ثم هو بالخيار إن
شاء ركبه هو أو يركب من يوازنه ، ويكون في معناه هذا إذا أكراها مطلقا .
الينابيع الفقهية — صفحة 320
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٠