تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أخرى ويحصل العمل بلا مدة . والبهائم والحيمان تكترى للركوب وللحمولة وللعمل عليها بدلالة قوله تعالى : والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ، وعن ابن عباس في قوله تعالى : ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ، فقال : المعنى لا جناح عليكم أن تحجوا أو تكروا الجمال للركوب والعمل ، فإن آجرها ليركب عليها فلا بد من أن يكون المحمول معلوما والمحمول له وأن يكون المركوب معلوما والراكب معلوما ، أما المركوب فيصير معلوما إما بالمشاهدة أو بالصفة ، فالمشاهدة أن يقول : أو اكتريت منك هذا الجمل شهرا أو اكتريت منك هذا الجمل لأركبه إلى مكة . فأما إذا كان معلوما بالصفة فلا بد من ذكر ثلاثة أشياء : الجنس والنوع والذكورية والأنوثية ، أما الجنس فإن يقول : جمل حمار بغل دابة ، والنوع أن يذكر : حمار مصري جمل بختي أو عربي ، ويقول : ناقة أو جمل لأن السير على النوق أطيب منه على الجمل ، وأما الراكب فيجب أن يكون معلوما ولا يمكن ذلك إلا بالمشاهدة لأنه لا يوزن ثم هو بالخيار إن شاء ركبه هو أو يركب من يوازنه ، ويكون في معناه هذا إذا أكراها مطلقا .