ذلك إلى مستحقه إن عرفه بعينه ، فإن لم يتعين له حملها إلى الإمام العادل ، فإن لم يتمكن لزمه
الحفظ بنفسه في حياته وبمن يثق إليه في ذلك بعد وفاته إلى حين التمكن من المستحق ، ومن
أصحابنا من قال تكون والحال هذه في الحكم كاللقطة ، والأول أحوط .
وإن كانت الوديعة من حلال وحرام لا يتميز أحدهما من الآخر لزم رد جميعها إلى
المودع متى طلبها بدليل الاجماع المشار إليه .
ومتى ادعى صاحب الوديعة تفريطا فعليه البينة ، فإن فقدت فالقول قول المودع مع
يمينه ، وروي أنه لا يمين عليه إن كان ثقة غير مرتاب به . وإذا ثبت التفريط واختلفا في قيمة
الوديعة ولا بينة فالقول قول صاحبها مع يمينه ، ومن أصحابنا من قال : يأخذ ما اتفقنا عليه
ويحلف المودع على ما أنكره من الزيادة .
الينابيع الفقهية — صفحة 129
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٩