القرآن أو صنعة ، فصارت تساوى ألفين ما الذي يجب عليه ؟
الجواب : الذي يجب على الغاصب ردها إلى مالكها مع ألف وتسعمائة لأن ذلك
زيادتان يضمن كل واحدة منهما على الانفراد ، فإذا اجتمعتا ضمنا .
مسألة : إذا غصب جارية سمينة ، قيمتها لفرط سمنها مائة ، فهزلت وحسنت ،
فصارت تساوى ألفين ولم ينقص من قيمتها شئ ، ما الذي يجب عليه ؟
الجواب : الذي يجب عليه ردها إلى مالكها على ما هي عليه ، ولا يلزمه غير ذلك
لأنه لم ينقص منها شئ له قيمة فيضمن ذلك .
مسألة : إذا غصب جارية قيمتها ألف ، فسمنت فعادت إلى مائة ، ثم هزلت
فصارت تساوى الألف ، ما الواجب عليه ؟
الجواب : عليه ردها إلى مالكها بحالها ولا يلزمه غير ذلك لأنه لم ينقص منها ما له
قيمة فيضمنها كما قلناه في المسألة المتقدمة .
مسألة : إذا غصب مملوكا يساوى مائة فخصاه فصار يساوى ألفين . ما الحكم
فيه ؟
الجواب : عليه رده إلى مالكه ويرد معه قيمة الخصيتين لأنه ضمان مقدر .
مسألة : إذا غصب جارية بكرا أو ثيبا ووطئها وأتت بولد . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا وطئها وهما جاهلان بالتحريم ، مثل أن يكونا قريبي عهد بالإسلام أو
لبعدهما عن ديار الاسلام ويعتقدان الملك بالغصب ، فإنه لا حد عليهما لقول النبي ص
: ادرؤوا الحدود بالشبهات والمهر واجب على الواطئ ، لأنه وطء بشبهة . فإن كانت
بكرا ، كان عليه عشر قيمتها ، وإن كانت ثيبا لم يلزمه غير المهر ، وعليه أجرة مثلها من وقت
القبض إلى وقت الرد ، لأن المنافع يضمن بالغصب . فأما الولد فيلحق نسبه بالواطئ لأنه
أحبلها بوطئ شبهة فيكون الولد حرا وإذا وضعته كان عليه ما نقصت بالوضع ، لأنها مضمونة
باليد الغاصبة ولأن سبب النقص منه ، فلزمه ضمان ذلك وإذا وضعته كان عليه قيمته لأنه
كان من حقه أو يكون مملوكا لسيدها فإذا حررناه كان عليه قيمته ووقت التقويم يوم يسقط فيه
حيا ، لأنه الوقت الذي حال بين السيد وبين التصرف فيه لأنه قبل ذلك لم يملك التصرف ،
الينابيع الفقهية — صفحة 82
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٢