الأقرب المنع ، فيضمن لو تعذر قبض الثمن من المشتري ، ولو دلت قرينة على
القبض ملكه بأن يأمره ببيع ثوب في سوق غائب عن الموكل أو في موضع يضيع
الثمن بترك قبض الوكيل له ، وليس له بيع بعضه ببعض الثمن إلا مع القرينة كما
لو أمره ببيع عبدين ، ولو نص على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز وله حينئذ أن
يشترى من المالكين صفقة .
ولو وكله في الشراء ملك تسليم ثمنه وقبض المبيع كقبض الثمن ، ولو وكله
في التزويج كان له أن يزوجه ابنته وله الرد بالعيب مع الإطلاق ومع التعيين
إشكال ، فإن رضي المالك لم يكن له مخالفته ، ولو استمهله البائع حتى يحضر الموكل
لم يلزم إجابته ، فإن ادعى رضا الموكل استحلف الوكيل إن ادعى علمه على نفي
العلم ، ولو رده فحضر الموكل وادعى الرضا وصدقه البائع بطل الرد إن قلنا بالعزل
وإن لم يعلم الوكيل لأن رضاه به عزل للوكيل عن الرد ، ولو رضي الوكيل بالعيب
فحضر الموكل وأراد الرد فله ذلك إن صدقه البائع على الوكالة أو قامت البينة وإلا
ثبت الثمن على الوكيل .
الثاني : في تنصيص الموكل :
لا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن الموكل صريحا أو عرفا ، فلو
وكله في التصرف في وقت معين لم يكن له التصرف قبله ولا بعده ، ولو عين
المكان تعين مع الغرض كأن يكون السوق معروفا بجودة النقد أو كثرة الثمن أو حله
أو صلاح أهله أو مودة بين الموكل وبينهم وإلا فلا ، ولو عين المشتري تعين ولو
أمره بالبيع بأجل معين تعين ، ولو أطلق احتمل البطلان للجهالة والصحة لتقييده
بالمصلحة .
ولو وكله في عقد فاسد لم يملكه ولا الصحيح ، ولو أمره بالشراء بالعين أو في
الذمة تعين ، ولو أطلق أو خيره تخير ولو عين النقد أو النسيئة تعين ، ولو أطلق حمل
الينابيع الفقهية — صفحة 64
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤