الثالث : الموكل :
ويشترط كونه مكلفا جائز التصرف . ولا يوكل العبد إلا بإذن مولاه . ولا الوكيل
إلا أن يؤذن له . وللحاكم أن يوكل عن السفهاء والبله . ويكره لذوي المروءات أن يتولوا
المنازعة بنفوسهم .
الرابع : الوكيل :
ويشترط فيه كمال العقل . ويجوز أن تلي المرأة عقد النكاح لنفسها ولغيرها .
والمسلم يتوكل للمسلم على المسلم ، والذمي . وللذمي على الذمي وفي وكالته له على
المسلم تردد . والذمي يتوكل على الذمي للمسلم والذمي ولا يتوكل على مسلم . والوكيل
أمين لا يضمن إلا مع تعد أو تفريط .
الخامس : في الأحكام وهي مسائل :
الأولى : لو أمره بالبيع حالا فباع مؤجلا ولو بزيادة لم تصح ووقف على الإجازة . وكذا
لو أمره ببيعه مؤجلا بثمن فباع بأقل حالا . ولو باع . بمثله أو أكثر صح إلا أن يتعلق بالأجل
غرض .
ولو أمره بالبيع في موضع فباع في غيره بذلك الثمن صح ولا كذا لو أمره ببيعه من
انسان فباع من غيره فإنه يقف على الإجازة ولو باع بأزيد .
الثانية : إذا اختلفا في الوكالة ، فالقول قول المنكر مع يمينه . ولو اختلفا في العزل أو في
الإعلام أو في التفريط فالقول قول الوكيل . وكذا لو اختلفا في التلف . ولو اختلفا في الرد
فقولان : أحدهما ، القول قول الموكل مع يمينه . والثاني ، القول قول الوكيل ما لم يكن بجعل
وهو أشبه .
الثالثة : إذا زوجه مدعيا وكالته فأنكر الموكل فالقول قول المنكر مع يمينه . وعلى
الوكيل مهرها . وروي نصف مهرها لأنه ضيع حقها . وعلى الزوج أن يطلقها سرا إن كان
وكل .
الينابيع الفقهية — صفحة 53
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣