الكافي فصل في الوكالة وأحكامها
صحة الوكالة تفتقر إلى إيجاب الموكل وقبول الوكيل حاضرا كان أم غائبا بحسب
شرطه ، إن أطلق عمت الوكالة سائر الأشياء إلا الإقرار بما يوجب حدا وإن خصصت
بشئ اختصت به ، وإذا انعقدت الوكالة قام الوكيل فيما جعل له مقام موكله في المطالبة
وقبض الحقوق وإسقاطها ، وإن فعل ما لم يجعل له لم يمض ، فإن كان فيه درك فهو لازم له
دون موكله .
والوكالة في الطلاق جائزة كالنكاح بشرط غيبة أحد الزوجين ، وإن كانا في مصر
واحد لم تمض ، والأولى أن يتولى ذلك بنفسه حاضرا كان أم غائبا .
ويلزم كل ناظر في أمور المسلمين أن يوكل لأطفالهم وسفهائهم وذوي النقص من ينظر
في أموالهم ويطالب بحقوقهم ويؤدى ما يجب عليهم منها ، وينبغي لذوي المروءة أن يوكلوا
في مطالبة الحقوق وإسقاط الدعاوي ولا يباشروا الخصومة بأنفسهم .
ولا يجوز لمسلم أن يوكل إلا المسلم العاقل الأمين الحازم البصير بلحن الحجة العالم
لواقع الحكم العارف باللغة التي يتحاور بها ، ولا يحل له أن يوكل كافرا على مسلم ويجوز له
أن يوكل المسلم والكافر على الكافر ، ولا يتوكل لكافر على مسلم ويتوكل له على كافر
وإن اختلفت جهات الكفر ، ولا يحل لأحد أن يتوكل فيما لا يغلب ظنه بالقيام به من حق
ولا نصرة باطل على حال .
وإذا أراد الموكل عزل الوكيل أو تخصيص وكالته فليشهد على ذلك ويعلمه به إن
الينابيع الفقهية — صفحة 5
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥