وأما المختلف فيه فكل ما نبع في ملكه وقد قلنا : إنه مملوك .
فأما السقي من الماء المباح كماء دجلة والفرات فإن الناس فيه شرع سواء لا يحتاج فيه
إلى ترتيب وتقديم وتأخير لكثرته ، والثاني ماء مباح في نهر غير مملوك صغير يأخذ من النهر
الكبير ولا يسقي جميع الأراضي إذا سقيت في وقت واحد ويقع في التقديم والتأخير نزاع
وخصومة ، فهذا يقدم فيه الأقرب فالأقرب إلى أول النهر الصغير .
وروى أصحابنا : أن الأعلى يحبس إلى الساق للنخل وللشجر إلى القدم وللزرع إلى
الشراك ، فإذا ثبت هذا فالأقرب إلى الفوهة يسقى ويحبس الماء عمن دونه ، فإذا بلغ الماء
الحد المحدود لما يسقيه أرسله إلى جاره ، هكذا الأقرب فالأقرب . فإن كان زرع الأسفل
يهلك إلى أن ينتهي الماء إليه لم يجب على من فوقه إرساله إليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 279
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٩