فأما إن كانت المزني بها حرة ، فإن كانت ثيبا وكانت مطاوعة عاقلة فلا شئ لها على
الزاني بها ، وإن كانت مكرهة فيجب عليه مهر أمثالها لأنها غير بغي . وإن كانت بكرا وكانت
مطاوعة فلا شئ لها ، وإن كانت مكرهة فلها مهر نسائها فحسب .
إذا غصب خفين قيمتهما عشرة فتلف أحدهما وكانت قيمة الباقي ثلاثة رده وقيمة
التالف خمسة ، وما نقص بالتفرقة وهو درهمان فيرد الباقي ومعه سبعة لأن التفرقة خيانة منه
فيلزمه ما نقص بها .
إذا غصب دارا أو دابة سكنها أو لم يسكنها ركبها أو لم يركبها ومضت مدة يستحق لمثلها
أجرة لزمه الأجرة لأن المنافع تضمن عندنا بالغصب .
فإن غصب عصيرا فصار خمرا ثم صار خلا رد الخل بحاله وليس عليه بدل العصير لأن
هذا عين ماله ، فإن كان قيمة الخل قيمة العصير أو أكثر رده ولا شئ عليه ، وإن كان أقل
من ذلك رده وما نقص من قيمة العصير .
إذا غصب جارية فهلكت فعليه أكثر ما كانت قيمتها من حين الغصب إلى حين
الهلاك والتلف ، فإن اختلفا في مقدار القيمة فالقول قول الغاصب مع يمينه لأن الأصل
براءة ذمته ، ولقوله ع : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، والغاصب
منكر .
وإن اختلفا فقال الغاصب : كانت معيبة برصاء أو جذماء وغير ذلك ، فالقول قول
المالك لأن الأصل السلامة والغاصب يدعي خلاف الظاهر ، فإن كانت بالعكس من هذا
فقال السيد : كانت صانعة أن تقرأ القرآن ، فأنكر الغاصب ذلك فالقول قول الغاصب لأن
الأصل ألا صنعة ولا قراءة .
إذا غصب منه مالا مثلا بمصر فلقيه بمكة فطالبه به ، فإن كان المال له مثل فله مطالبته
سواء اختلفت القيمة في البلدين أو اتفقت ، وإن كان لا مثل له فله مطالبته بقيمته يوم
الغصب دون يوم المطالبة إذا أهلكه وأتلفه في يوم غصبه ، فإن بقي في يده فعليه أكثر القيم إلى
يوم الهلاك ، فأما ما له مثل فعليه مثله يوم المطالبة تغيرت الأسعار أو لم تتغير ، فإن أعوز المثل
الينابيع الفقهية — صفحة 125
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٥