تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
المهذب كتاب الرهن قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ، إلى قوله : فرهان مقبوضة ، وروي عن النبي ص : أنه رهن درعه عند يهودي على شعير أخذه لأهله . والإجماع حاصل على جواز الرهن ، فإذا كان كذلك فالرهن الشرعي : هو جعل المال عند صاحب الدين وثيقة له على ماله ، ويفتقر في صفة الرهن إلى الإيجاب والقبول ، ولا يصح الرهن قبل ثبوت الحق ، والوقت الذي يجوز أخذ الرهن فيه هو بعد اللزوم الحق أو مع لزومه أيضا ، فأما قبل ذلك فلا يصح كما ذكرناه . ويجوز عقد الرهن في الحضر والسفر ، ويجوز أخذه في كل دين ثابت في الذمة مثل القرض والأجرة والمهور وعوض الخلع وقيم المتلفات وأروش الجنايات ، ويجوز أخذ الرهن على مال الجعالة وعلى الدية على العاقلة بعد سنة ، ويجوز أخذه بالثمن في مدة الخيار المتفق عليها ، ويجوز أخذه على الباقي في مال الكتابة من المكاتب الذي ليس بمشروط عليه إذا تحرر منه جزء ، لأنه بعد أن يتحرر منه جزء لا يجوز رده في الرق ، فيجوز أخذ الرهن على ما ذكرناه . وأما مال الكتابة المشروطة فلا يجوز أخذ الرهن عليه لأن للعبد المشروط عليه اسقاط ذلك من نفسه أي وقت أراد إسقاطه فهو غير ثابت في ذمته ، وأيضا فإنه متى امتنع من مال الكتابة كان لسيده رده في الرق ، فلا يحتاج مع ذلك إلى الرهن .