مسألة : إذا رهن جارية وأقر بأنه وطأها . فظهر بها حمل أو لم يظهر . ما الحكم في
ذلك ؟
الجواب : إذا ظهر بهذه الجارية حمل وولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الوطء ،
فإن الولد مملوك ولا يلحق به لأنه لا يجوز أن يكون من الوطء الذي أقر به ونسب ولد هذه
الجارية لا يثبت إلا من وطء يقر به من غير خلاف . فإن ولدته لستة أشهر أو أكثر ، إلى تسعة
أشهر كان الولد حرا وثبت نسبه منه ورهن الجارية ثابت لا يخرج بذلك عنه عندنا .
مسألة : إذا رهن عند غيره مملوكا فضربه المرتهن فمات ، هل يثبت عليه قيمته أم
لا ؟
الجواب : إن كان الراهن أذن له في ضربه ، لم يجب عليه قيمته ، لأنه تلفه باذنه . وإن لم
يكن الراهن أذن له في ضربه كان عليه القيمة .
مسألة : إذا رهن جارية وقبضها المرتهن ، هل له وطؤها أم لا ؟
الجواب : لا يجوز له ذلك بغير خلاف ، لأنه ربما أحبلها فنقصت قيمتها أو ماتت
عند الولادة .
مسألة : إذا كان الخمر مما لا يصح تملكها بغير خلاف ، فما القول فيها ، إن رهنها
فانقلبت في يد المرتهن خلا هل يصح مع ذلك رهنها أو لا يصح ؟ فإن لم يصح فهل
يكون ملكا للراهن أو للمرتهن أو لهما جميعا ؟
الجواب : إذا رهن خمرا لم يصح ذلك ، لأن صحة الرهن يتبع الملك ، والخمر ليست
مملوكة ولا يصح رهنها فإن رهنها وانقلبت خلا في يد المرتهن كانت ملكا للذي انقلبت في
يده خلا ولم يجز أن يكون ملكا للراهن ، ولا أن يكون شريكا للآخر فيها لأنه لما رهنها لم
ما هو ملك له ، فلا يصح عودها إلى ملكه لما انقلبت خلا .
مسألة : إذا رهنه عصيرا فانقلبت في يد المرتهن خمرا هل يصح بقاؤه رهنا أم لا
فإن قلت يصح بقاؤه رهنا ، قيل لك كيف يصح ثبوت الرهن في الخمر وقد خرجت عن
الملك . وإن قلت لا يصح قيل لك فما القول إن عادت خلا ؟
الجواب : إذا رهنه عصيرا فقد رهنه ما يتملك بغير خلاف وإذا انقلب في يد
الينابيع الفقهية — صفحة 93
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٣