باب الدين
قال والدي علي بن الحسين رحمه الله في وصيته إلى : اعلم يا بني إنه من استدان
دينا ونوى قضاءه فهو في أمان الله حتى يقضيه . وإن لم ينو قضاءه فهو سارق . واتق الله يا بني
وأد إلى من له عليك حق وارفق بمن لك عليه حق حتى تأخذه منه في عفاف . وإذا مات الرجل
وله دين على رجل ، فإن أخذه وارثه منه فهو له . وإن لم يعطه فهو للميت في الآخرة وزكاة
الدين على من استقرض . وإذا كان للرجل على رجل مال فضمنه رجل عند موته وقبل
الذي له الحق ، ضمانه فقد برئ الميت منه . ولزم الضامن رده عليه . فإن مات رجل ولك عليه
دين ، فإن جعلته في حل منه كان لك بكل درهم عشرة . وإن لم تحله كان لك بكل
درهم درهم . وإن كان على الرجل دين ولم يكن له مال وكان لابنه مال ، فلا بأس أن يأخذ من مال
ابنه فيقضي دينه . وإن كان لك على رجل مال وكان معسرا وأنفق ما أخذه منه في طاعة الله
فنظرة إلى ميسرة . وهو أن يبلغ خبره الإمام فيقضي عنه دينه . أو يجد الرجل طولا فيقضي
دينه . وإن كان أنفق ما أخذه منك في معصية الله فطالبه بحقك ، فليس هو من أهل هذه
الآية التي قال الله عز وجل : فنظرة إلى ميسرة .
وقال رسول الله ص : إياكم والدين . فإنه شين للدين . وهو هم بالليل
وذل بالنهار .
واعلم أن من كان عليه دين فنوى قضاءه . كان معه ملكان حافظان من الله عز
وجل يعينان على أدائه . فإن قصرت نيته قصر من المعونة بقدر ما قصر من نيته .
الينابيع الفقهية — صفحة 4
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤