وبعده بجنس الثمن وغيره بزيادة ونقصان إلا أن يشترط في بيعه ذلك فيبطل ، ويجب
قبض الثمن لو دفعه إلى البائع في الأجل لا قبله فلو امتنع قبضه الحاكم ، فإن تعذر فهو
أمانة في يد المشتري لا يضمنه ولو تلف بغير تفريطه ، وكذا كل من امتنع من قبض حقه ،
ولا حجر في زيادة الثمن ونقصانه إذا عرف المشتري القيمة إلا أن يؤدى إلى الصفة ، ولا
يجوز تأجيل الحال بزيادة فيجب ذكر الأجل في غير المساومة فيتخير المشتري بدونه
للتدليس .
الثاني : في القبض : إطلاق العقد يقتضي قبض العوضين فيتقابضان معا لو تمانعا
سواء كان الثمن عينا أو دينا . ويجوز اشتراط تأخير إقباض المبيع مدة معينة والانتفاع به
منفعة معينة ، والقبض في المنقول نقله وفي غيره التخلية وبه ينتقل الضمان إلى المشتري
إذا لم يكن له خيار ، فلو تلف قبله فمن البائع مع أن النماء للمشتري ، وإن تلف بعضه
أو تعيب تخير المشتري في الإمساك مع الأرش والفسخ ، ولو غصب من يد البائع وأسرع
عوده أو أمكن نزعه بسرعة فلا خيار وإلا تخير المشتري ، ولا أجرة على البائع في تلك المدة
إلا أن يكون المنع منه وليكن المبيع مفرغا .
ويكره بيع المكيل والموزون قبل قبضه ، وقيل : يحرم إن كان طعاما . ولو ادعى
المشتري نقصان المبيع حلف إن لم يكن حضر الاعتبار وإلا أحلف البائع ، ولو حول
المشتري الدعوى إلى عدم إقباض الجميع حلف ما لم يكن سبق بالدعوى الأولى .
الثالث : فيما يدخل في المبيع : ويراعى فيه اللغة والعرف .
ففي البستان الأرض والشجر والبناء .
وفي الدار الأرض والبناء أعلاه وأسفله إلا أن يتفرد الأعلى عادة والأبواب
والأغلاق المنصوبة والأخشاب المثبتة والسلم المثبت والمفتاح ، ولا يدخل الشجر بها إلا
مع الشرط أو يقول : بما أغلق عليه بابها أو ما دار عليه حائطها .
وفي النخل الطلع إذا لم يؤبر ولو أبر فالثمرة للبائع وتجب تبقيتها إلى أوان أخذها
عرفا ، وطلع الفحل للبائع وكذا باقي الثمار مع الظهور ، ويجوز لكل منهما السقي إلا
أن يستضرا ، ولو تقابلا في الضرر والنفع رجحنا مصلحة المشتري .
الينابيع الفقهية — صفحة 571
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٧١