وكل ما زاد على الخلقة المعتادة أو نقص عنها فهو عيب ، والخبر والدفر والزنى والسرقة
والإباق وبول الكبير في الفراض والتخنيث عيوب ، ومن اشترى عبدا مطلقا فخرج كافرا أو
مسلما فلا خيار له ، فإن شرط الاسلام فبان كافرا فله الخيار وكذلك العكس ، وإن اشترى
الأمة مطلقا فبانت بكرا أو ثيبا فلا خيار ، فإن شرط البكارة فبانت ثيبا فله الخيار وأخذ
الأرش ، وإن شرط الثيوبة فبانت بكرا أو شرط صغيرة فبانت كبيرة فله الخيار ، فإن باع
عصيرا وسلمه فوجد في يد المشتري خمرا فادعى أنه كان كذلك عند بائعه حلف البائع
وبرئ إلا أن يكون للمشتري بينة ، وما حدث من عيب قبل القبض أو في الثلاث في
الحيوان جاز الرد به وفي الأرش قولان .
التصرية :
والتصرية - وهي جمع اللبن في ضروع الأنعام يومين فصاعدا لغرور المشتري -
عيب ، وللمشتري بعد حلبها ردها وصاعا من تمر أو بر ، وروى الحلبي عن أبي عبد الله
ع عن رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ، قال : إن كان تلك الثلاثة
أيام يشرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد طعام وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ . وإذا ثبت
لبنها لجودة مرعى فلا خيار ، وقيل : له الخيار ، والخيار في المصراة ثلاثة أيام كغيرها .
وللمشتري رد السلعة بالعيب بحضور البائع وغيبة قبل القبض وبعده ، وإذا باع
غيره إناءا من ذهب وزنه خمسون دينارا بخمسين دينارا فظهر فيه عيب وحدث عند
المشتري عيب فلا رد له ولا أرش لأنه ينقص وزن الثمن فيصير ربا ، وحكم العيب لا يسقط
فينفسخ البيع ويرد على البائع مع أرش الحادث كالعيب الحادث في المأخوذ على جهة
السوم ، وقال بعض أصحابنا : لا ينفسخ البيع ويرجع بالأرش على البائع لأن الأرش
منفصل عن المبيع ويمكن دفعه بتحريم السلعة التي ظهر عيبها فأخذ أرشه مرابحة
بالثمن المعقود عليه ، فإن تلف الإناء فسخ العقد وردت قيمته واسترجع الثمن ولم يمنع
تلفه الفسخ ، ومن اشترى زيتا أو بزرا ووجد فيه درديا وكان يعلم أنه يكون فيه فلا خيار له ،
وإن كان لم يعلم فله الرد ومن كان بسلعته عيب وجب بيانه للمشتري .
الينابيع الفقهية — صفحة 485
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٥