باب ابتياع الحيوان
:
يجوز بيع الرقيق وشراءه والمدبر والمكاتب المشروط عليه إذا عجز عن الأداء ، وروي أنه
إن بيع المدبر قبل فسخ تدبيره ومات بائعه صار حرا وأم الولد في ثمن رقبتها مع
بقاء ولدها وبعد موته مطلقا ، ويصح بيع ما يملكه المسلم من الأنعام والصيود والطيور
والنحل المحبوسة والخيل والحمر والبغال ودود القز وجوارح الطير والسباع وكلب
الصيد والحائط والماشية والزرع وروي : أن ثمن الكلب الذي ليس بكلب صيد سحت ،
وسأله أبو بصير عن ثمن كلب الصيد فقال : لا بأس بثمنه ، والآخر لا يحل ثمنه .
والخيار فيما يباع من الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وإن لم يشرط ، فإن مات الحيوان فيها
فمن مال البائع ما لم يكن المشتري تصرف فيه فيهلك من ماله ، واستبراء الأمة واجب
على البائع والمشتري والسابي والوارث ومن انتقلت إليه بأي وجه ، فإن كانت ذات أقراء
فبحيضة ، وإن شراها حائضا انتظر طهرها وكفاه ، وإن كانت لا تحيض ومثلها تحيض
فخمسة وأربعين يوما ، والنفقة مدة الاستبراء على بائعها ، وإن كانت لامرأة أو رجل ثقة
أخبر أنه استبرأها أو كانت بكرا أو صغيرة أو كبيرة لا تحيض مثلهما أو اشتراها ثم أعتقها
فلا استبراء عليها ، والأفضل ترك التعويل على خبر البائع به .
وإذا بيع المملوك لم يدخل في البيع ما في يده من مال إلا بالشرط ، وإن علمه البائع ولم
يذكره استحب له تركه ، وإن أدخله في البيع وباعه بغير جنس ما معه صح ودخل ، وإن باعه
بجنسه فليكن بأكثر منه ، ويصح ابتياع الحيوان وجزء منه مشاع .
ولا يقبل دعوى الرقيق الحرية في سوق إلا ببينة ، ويجوز شراء سبي الظالمين إذا سبوا
مباح السبي وسوغ لنا وطأها ، ومن أمر غيره بشراء حيوان أو غيره بينهما ففعل ثم هلك
الحيوان كان منهما .
وللناظر في أمر اليتيم بيع العبد والأمة من ماله لمصلحة ، ويجوز شراء المماليك من
الكفار إذا أقروا لهم بالعبودية ، وتشتري زوجة الحربي وولده منه . ويكره أن يرى المملوك
ثمنه في الميزان فروي أنه لا يفلح ويستحب أن بغير اسمه ويتصدق عنه بأربعة دراهم
ويطعمه شيئا من الحلاوة .