عليه جلدها أو رأسها بعد الذبح لها أو يشترط جز صوفها في الحال أو بعدها ، وبيع البعض
من ثوب يتعين بالإسلام أو الذرع جائز كبيع سدسه وربعه وثلثه ونصفه وذراع وذراعين
وأكثر من ذلك ، ولا بأس ببيع الثوب واستثناء منه والثلث والنصف ، والذراع منه
والذراعين وأكثر لأنه معلوم غير مجهول ، وهو كبيع الربع والثلث والذراع والذراعين من
الثوب على ما ذكرناه .
ولا يجوز بيع أصواف الغنم وهو على ظهورها حتى تعاين ، ولا بأس ببيعها بعد فراقها
الغنم أرطالا مسماة قبل أن تعاين ، وذلك إن بيعها على ظهور الغنم من غير معاينة لها بيع
مجهول وبيعها أرطالا بيع معروف ، ولا يجوز بيع اللبن من الغنم إلى وقت انقطاعه لأن ذلك
جزاف ومجهول ، ولا بأس ببيعه أرطالا مسماة تكون في ضمان البائع حتى يستوفيها المبتاع .
باب بيع الأعدال المحزومة والجرب المشدودة :
ولا يجوز بيع المتاع في أعدال محزومة وجرب مشدودة إلا أن يكون له بارنامج يوقف منه
على صفة المتاع في ألوانه وأقداره وجودته ، فإن كان ذلك كذلك وقع البيع عليه فمتى خرج
المتاع موافقا للصفات كان البيع ماضيا وإن خرج مخالفا لها كان باطلا .
باب بيع ما يمكن معرفته بالاختبار وما يمكن فيه الاختبار :
وكل شئ المطعومات والمشمومات يمكن الانسان اختباره من غير إفساد له والأدهان
المستخبرة بالشم وصنوف الطيب والحلواء المذوقة لا يصح بيعه بغير اختبار له ، فإن بيع
من غير اختبار كان البيع باطلا والمتبايعان فيه بالخيار ، وما لا يمكن اختباره إلا بإفساده
واستهلاكه كالبيض الذي لا يعرف جيدة من رديئه إلا بعد كسره والبطيخ والقثاء
والباذنجان وأشباه ذلك فابتياعه جائز على شرط الصحة ، فإن وجد فيه فاسد كان
للمبتاع الأرش ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، وإن شاء رد الجميع واسترجع الثمن وليس له
رد المعيب دون ما سواه .
ولا بأس بابتياع الأعمى بشرط الصحة أو البراءة من العيوب إليه ، والأفضل أن
الينابيع الفقهية — صفحة 35
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥