نسيئة كان البيع باطلا ، ولا يجوز بيع درهم بدرهم نسيئة ولا دينار بدينار نسيئة ، وتباع الأمتعة
والعقارات بالذهب والفضة نقدا أو نسيئة ولا يباع بعضها ببعض نسيئة .
ولا يجوز بيع الغنم باللحم وزنا ولا جزافا لأنه مجهول ، ولا بأس ببيع الدقيق بالسويق
مثلا بمثل نقدا ولا يجوز نسيئة ، وكذلك الخبز بالدقيق متماثلا ولا يجوز متفاضلا ولا نسيئة ،
واللبن بالسمن والزبد مثلا بمثل نقدا جائز ولا يجوز النسيئة فيه ولا التفاضل ، وإذا اتفقت
اللحمان جاز بيع بعضها ببعض متماثلا في الوزن نقدا ولم يجز نسيئة ، وإذا اختلفت كلحم
الغنم والبقر والإبل والجواميس جاز بيع الواحد منه بالاثنين نقدا من غير تأخير كما
ذكرناه .
وإذا كان الشئ يباع في مصر من الأمصار كيلا ووزنا ويباع في مصر آخر جزافا
فحكمه حكم المكيل والموزن إذا تساوت الأحوال فإن الحكم فيه حكم الأحوال ، وإذا اتفق
في الجنس بيع واحد بواحد نقدا ولم يبع بأكثر من ذلك نقدا ولا نسيئة ، وإن اختلف بيع
الواحد منه باثنين أو أكثر من ذلك نقدا ولم يجز بيعه نسيئة ، وكل ما دخل القفيز والميزان لم
يجز بيعه جزافا ، وحكم ما يبع عددا حكم المكيل والموزون ، ولا يجوز في الجنس منه التفاضل
ولا في المختلف منه النسيئة .
باب بيع المرابحة :
ولا يجوز أن يبيع الانسان شيئا مرابحة مذكورة بالنسبة إلى أصل المال كقولهم : أبيعك
هذا المتاع بربح العشرة واحدا أو اثنين ، وما أشبه ذلك ولا بأس أن يقول : ثمن هذا المتاع
علي كذا وأبيعك إياه بكذا ، فيذكر ، أصل المال والربح ولا يجعل لكل عشرة منه شيئا .
وإذا قوم التاجر على الواسطة المتاع بدرهم معلوم ثم قال له : بعه بما تيسر لك فوق هذه
القيمة وهو بهذه القيمة لي ، جاز ذلك ولم يكن بين التاجر والواسطة بيع مقطوع ، وإن باعه
الواسطة بزيادة على القيمة كانت له وإن باعه بها لم يكن له على التاجر شئ وإن باعه
بدونها كان عليه تمام القيمة لصاحبه ، وإن لم يبعه كان له رده ولم يكن للتاجر الامتناع من
قبوله .
الينابيع الفقهية — صفحة 32
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢