تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فصل : في العيوب : لا يجوز بيع المصراة من الناقة والبقرة والشاة وهي التي لا تحلب يوما فصاعدا إذا أريد عرضها للبيع فيظنها المشتري كثيرة الدر فيرغب في ابتياعها وذلك تدليس ، فمن اشتراها على غير بصيرة ثم حلبها وأراد ردها رد معها صاعا من تمر أو برهان لم يجد فقيمة اللبن وجوبا ، ولا حكم للتصرية فيما عدا ما ذكرنا ، فإن صار لبن المصراة عادة لجودة المرعى أو كان المشتري عالما بالتصرية وقت الابتياع فلا خيار له . إذا ابتاع شاة محلوبة حال البيع وحلبها أياما ثم وجد بها عيبا كان له ردها دون ما حلبه من لبنها لأنه حدث في ملكه . يجب على بائع المعيب أن يبين للمشتري عيبه أو يتبرأ إليه من العيوب ، فإن خالف ارتكب محظورا ، وإن وقف المشتري على العيب بعد استرد الثمن ورد المعيب دون ما استفاد من نتاج أو ثمرة أو كسب لقوله ع : الخراج بالضمان ، فإن كانت الفائدة مما حصل قبل القبض ردها مع المعيب . من اشترى بهيمة حائلا فحملت عنده ونقصت قيمتها بالولادة ثم اطلع على عيب كان بها فله الأرش دون الرد لتعذر ردها كما أخذ ، وإن كان اشتراها حاملا والحال ما سبق ردها مع الولد . إذا اشترى أمة حائلا فولدت عنده عبدا مملوكا ثم وجد بها عيبا ردها دون الولد ما لم تنقص قيمتها بالولادة ، فإن نقصت فله الأرش دون الرد كالبهيمة ، فإن كان وطأها فله أرش ما بين قيمتها صحيحة ومعيبة لا غير ، وكذا في الجارية إذا وطأها وإن لم تلد بكرا كانت أو ثيبا سواء كان العيب قبل البيع أو حدث بعده في يد البائع . لا يصح شراء الجارية حتى ينظر شعرها لأنه مقصود ويختلف الثمن باختلاف لونه من السواد والبياض والشقرة والجعودة والسبوطة ، فإن جعد شعرها ثم بان سبوطه فللمبتاع الرد لأنه عيب ، وكذا إذا أبيض وجهها ثم أسمر أو احمر ثم أصفر وإن قلنا : لا رد لفقد الدليل على أنه عيب يوجب الرد ، كان قويا . إذا رضي المشتري بالعيب فلا خيار له ولا أرش .