تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
المشتري وإذا عجز البائع عن سقي الثمرة وتسليم الماء فللمشتري الخيار . وحكم التالف من جهة البائع كالتلف بالجائحة وأما التلف بأجنبي فالمشتري مخير بين فسخ البيع واسترداد الثمن وبين إجازته ورجوعه بالقيمة إلى الأجنبي ، هذا قبل القبض ، وأما بعده فمن ضمان المشتري وله الرجوع بالقيمة إلى المتلف إن كان غير الله ، بائعا كان أو غيره . لا بأس أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة مما اشتراه وإن كان قائما في الشجر . لا يجوز بيع محاقلة ، ما انعقد فيه الحب واشتد من السنبل بحب من ذلك السنبل وأما بحب سواه من جنسه فجائز وإن كان الأحوط أن لا يفعل تحرزا من الربا . ولا يجوز بيع مزابنة الثمرة على رؤوس الشجر بثمر منه وأما على الأرض فلا بأس والأحوط أن لا يجوز لما سبق في السنبل . ومن له نخلة في دار غيره ويشق عليه الدخول إليها فيبيعها منه بخرصها تمرا جاز فيها لا غير أعني في النخلة خاصة . وما فيه الربا لا يجوز التفرق عن المكان قبل القبض ، والقبض فيما على النخلة التخلية وفي التمر النقل . إذا كان شجر بين اثنين فقال أحدهما لآخر : أعطنيه بكذا رطلا ، أو : خذه مني به ، جاز ما اتفق . فصل : يجوز بيع ما ابتاعه قبل القبض إلا في الطعام ، وقبض ما لا ينقل كالعقار التخلية بينه وبين المبيع وفي الحيوان أن يمشي به إلى مكان آخر وفي العبد أن يقيمه إلى موضع آخر ، وفيما يباع جزافا أن ينقله من موضعه وفيما يكال أن يكيله . والقبض الصحيح أن يسلم البائع المبيع باختياره ، وأن يكون الثمن مؤجلا أو حالا إلا أن يكون المشتري أوفاه فيصح قبضه بغير اختيار البائع ، فأما إذا كان حالا ولم يوفه فلا يصح قبضه بلا اختياره وللبائع مطالبته برد المبيع إلى استيفاء الثمن ، وإذا كان الثمن معينا جاز بيعه