غير الأهلي ، وكذا لحم الغنم الوحشي مثل الظباء ، وحكم هذه الأصناف في الاختلاف
حكمها ، يدل على ذلك إجماع الطائفة ، وأيضا فهذه لحوم لأجناس مختلفة ينفرد كل جنس
منها باسم وحكم في الزكاة فكانت تابعة لها في الاختلاف .
ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إذا اتفق الجنس بدليل الاجماع الماضي ذكره ، ويحتج على
المخالف بما رووه من نهيه عن بيع اللحم بالحيوان ، فأما إذا لم يكن من جنسه فلا بأس ببيعه
لإجماع الطائفة وظاهر القرآن ودلالة الأصل .
ويجوز بيع الحيوان بالحيوان متماثلا ومتفاضلا سواء كان صحيحا أو كسيرا نقدا - لمثل
ما قلناه في المسألة الأولى - ولا يجوز ذلك نسيئة في الظاهر من روايات أصحابنا ، وطريقة
الاحتياط تقتضي المنع منه ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ع : الحيوان
بالحيوان واحد باثنين لا بأس به نقدا ولا يجوز نسيئة .
ونهى ص عن بيع المحاقلة وهو بيع السنابل التي انعقد فيها الحب
واشتد بحب منه أو من غيره ، وعن بيع المزابنة وهو بيع التمر على رؤوس النخل بتمر منه
أو من غيره ، لأن ذلك لا يؤمن فيه الربا .
ورخص ع بيع العرايا وهي جمع عرية وهي النخلة تكون لإنسان في بستان
غيره أو في داره ويشق عليه دخوله إليها فيبتاعها منه بخرصها تمرا بدليل الاجماع من
الطائفة على هذا التفسير ، وقد فسر أبو عبيدة العرية بما قلناه ، ويحتج على المخالف بما رووه
من أنه ص نهى عن بيع التمر بالتمر ورخص في العرايا أن يباع بخرصها تمرا يأكلها أهلها رطبا وهذا نص .
ولا يجوز بيع الرطب بالتمر في غير العرايا لا متماثلا ولا متفاضلا بدليل الاجماع المشار
إليه ، ويحتج على المخالف بما رووه من أنه ص سئل عن بيع الرطب بالتمر
فقال : أينقص إذا جف ؟ فقيل له : نعم ، فقال : فلا .
فأما ما عدا التمر من الثمار فلا نص لأصحابنا في المنع من بيع رطبه بيابسه ، ويدل
على جوازه ظاهر القرآن ودلالة الأصل ، وحمله على الرطب قياس وذلك عندنا لا يجوز .
ولا ربا عندنا بين الوالد وولده والسيد وعبده والزوج وزوجته والمسلم والحربي
الينابيع الفقهية — صفحة 216
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٦