ومن له الخيار لو انفرد بالفسخ أجزأ ويفتقر إلى حضور صاحبه ، وكذا الفسخ بالعيب ،
وسواء في ذلك قبل القبض وبعده لأن حق الفسخ بالخيار قد ثبت لكل واحد منهما فمن
ادعى أنه لا يصح لأحدهما إلا مع حضور الآخر فعليه الدليل .
وإذا هلك المبيع في مدة الخيار فهو من مال البائع إلا أن يكون المبتاع قد أحدث فيه
حدثا يدل على الرضى فيكون هلاكه من ماله .
وإذا وطئ المشتري في مدة الخيار لم يكن مأثوما ويلحق به الولد ويكون حرا ويلزم
العقد من جهته على ما قدمناه - كل ذلك بدليل إجماع الطائفة - ولم ينفسخ خيار البائع
ولو شاهده يطأ فلم ينكر لأنه لا دليل على ذلك ، فإن فسخ البائع العقد لزم قيمة الولد
للمشتري وعشر قيمة الأمة - إن كانت بكرا - ونصف عشر قيمتها - إن كان ثيبا - لأجل
الوطء بدليل الاجماع المشار إليه .
وخيار المجلس والشرط موروث بدليل إجماع الطائفة ، ولأنه إذا كان حقا للميت ورث
كسائر حقوقه لظاهر القرآن ، وإذا جن من له الخيار أو أغمي عليه انتقل الخيار إلى وليه
بدليل الاجماع المشار إليه
السبب الرابع للخيار :
ظهور عيب إذا كان في المبيع قبل قبضه بلا خلاف ، ولا ينقطع إلا بأحد أمور خمسة :
أحدها : اشتراط البراءة من العيوب حالة العقد ، فإنه يبرأ من كل عيب ظاهرا كان
أو باطنا ، معلوما كان أو غير معلوم ، حيوانا كان المبيع أو غيره ، بدليل إجماع الطائفة . ويحتج
على المخالف بقوله ع : المؤمنون عند شروطهم ، وقوله : الشرط جائز بين المسلمين
ما لم يمنع منه كتاب ولا سنة .
وثانيها : تأخير الرد مع العلم بالعيب لأنه على الفور بلا خلاف .
وثالثها : الرضى بالعيب بلا خلاف أيضا .
ورابعها : حدوث عيب آخر عند المشتري ، وليس له هاهنا إلا الأرش - وهو أن يرجع
على البائع من الثمن بمقدار ما نقص من قيمة المبيع صحيحا - إلا أن يكون المبيع حليا أو
الينابيع الفقهية — صفحة 213
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٣