من الثمن أو بأقل أو بجنس غيره .
وإذا جئ بالمسلم فيه قبل محله لم يلزم المشتري قبوله لأنه لا يمتنع أن يكون له في
تأخيره غرض لا يظهر لغيره ولأن إجباره على ذلك يحتاج إلى دليل ، ويجوز التراضي على
تقديم الحق عن أجله بشرط النقص منه بدليل الاجماع المشار إليه ولأنه لا مانع من ذلك ،
ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ص : المؤمنون عند شروطهم ، وقوله :
الصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا أو حلل حراما ، فأما تأخير الحق عن أجله
بشرط الزيادة فيه فلا يجوز بلا خلاف لأنه ربا .
فصل
وأما ما يتعلق بالبيع من الأحكام فقد مضى في خلال الفصول المقدمة منه مما يناسبها
وبقي ما نذكر منه اللائق بغرض الكتاب .
واعلم أن من حكم البيع وجوب تسليم المعقود عليه في الحال إذا لم يشرط التأجيل
بلا خلاف ، فإن تشاحا وقال كل واحد منهما لا أسلم حتى أتسلم فعلى الحاكم إجبار البائع
على تسليم المبيع فوجب الإجبار على تسليمه ليستحق الثمن ، فإن امتنع البائع من
التسليم حتى هلك المبيع فهلاكه من ماله على كل حال ويبطل العقد لتعذر تسليمه ، وإن
كان قبضه المشتري فهلك وقد لزم البيع فهلاكه من ماله دون مال البائع سواء كان قبضه أو
رضي بتركه في يد البائع .
والقبض فيم لا يمكن نقله كالأرضين التخلية ورفع الحظر ، وكذا حكم ما يمكن ذلك فيه
مما يتصل بها من الشجر وثمره المتصل به والبناء ، وفيما عدا ذلك التحويل والنقل كل
ذلك بدليل إجماع الطائفة .
ويكره بيع المرابحة بالنسبة إلى الثمن كقوله : ثمن هذه السلعة كذا وقد بعتكها
برأس مالي وربح درهم في كل عشرة ، والأولى تعليق الربح بعين المبيع .
ومن ابتاع شيئا بثمن مؤجل لم يجز أن يبيع مرابحة حتى يخبر بذلك ، فإن باع ولم يخبر
بالأجل صح البيع بلا خلاف إلا أن المشتري إذا علم ذلك كان بالخيار بين أن يدفع الثمن
الينابيع الفقهية — صفحة 218
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٨