الله عليه وآله البيع وقال : الولاء لمن أعتق ، فأفسد الشرط .
واعلم أنه قد نهى ص عن سوم المرء على سوم أخيه وهو أن يزيد على
المشتري قبل العقد وبعد استقرار الثمن والإنعام له بالبيع ، ونهى عن البيع على بيعه وهو
أن يعرض على المشتري مثل ما اشتراه بعد العقد وقبل لزومه ، ونهى عن النجش في البيع
وهو أن يزيد في الثمن من لا رغبة له في الشراء ليخدع المشتري ، ونهى أن يبيع حاضر
لباد وهو أن يصير سمسارا له ويتربص بما معه حتى يغالى في ثمنه فلا يتركه يبيع بنفسه
حتى يكون للناس منه رزق وربح ، ونهى عن تلقي الركبان للشرى منهم وقال ع :
فإن تلقى متلق فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق ، إلا أن ذلك عندنا محدود بأربعة
فراسخ فما دونها ، فإن زاد على ذلك كان جلبا ولم يكن تلقيا ، وكل هذه المناهي لا تدل
على فساد عقد البيع إذا وقع مع شئ منها فاعرف ذلك إن شاء الله .
وأما شرائط لزومه فهي مسقطات الخيار في فسخه وها نحن ذاكروها :
فصل : في أسباب الخيار ومسقطاته :
إذا صح العقد ثبت لكل واحد من المتبايعين الخيار بأحد أمور خمسة :
أحدها : اجتماعهما في مجلس العقد وهذا هو خيار المجلس . ولا يسقط إلا بأحد
أمرين : تفرق وتخاير ، فالتفرق أن يفارق كل واحد منهما صاحبه بخطوة فصاعدا عن
إيثار ، والتخاير على ضربين : تخاير في نفس العقد ، وتخاير بعده ، فالأول أن يقول البائع : بعتك
بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس ، فيقول المشتري : قبلت ، والثاني أن يقول أحدهما
لصاحبه في المجلس : اختر فيختار إمضاء العقد .
يدل على ذلك إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله : ص :
المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع الخيار ، فسماهما متبايعان وذلك لا يجوز إلا بعد
وجود التبايع منهما - لأنه اسم مشتق من فعل كالضارب والقاتل - ثم أثبت لهما الخيار قبل
التفرق - وأقل ما يحصل به ما ذكرناه - ثم استثنى بيع الخيار وهو الذي لم يثبت فيه الخيار
بما قدمناه من حصول التخاير . وفي خبر آخر : ما لم يفترقا عن مكانهما فإذا تفرقا فقد وجب
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠