كتاب البيع
جملة ما يحتاج إليه معرفة أقسامه وشروطه وأسباب الخيار فيه ومسقطاته وما يتعلق
بذلك من الأحكام به .
أما أقسامه فأربعة : بيع عين حاضرة مرئية ، وبيع خيار الرؤية في الأعيان الغائبة ، وبيع
ما فيه الربا بعضه ببعض ، وبيع موصوف في الذمة إلى أجل معلوم وهو السلم .
وأما شروطه فعلى ضربين : أحدهما شرائط انعقاده ، والثاني شرائط لزومه .
فالضرب الأول : ثبوت الولاية في المعقود عليه ، وأن يكون معلوما مقدورا على
تسليمه ، منتفعا به منفعة مباحة ، وأن يحصل الإيجاب من البايع والقبول من المشتري من
غير إكراه ولا إجبار إلا في موضع نذكره ، ويختص بيع ما فيه الربا وبيع السلم بشروط زائدة
على ذلك نبينها في بابها إن شاء الله .
اشترطنا ثبوت الولاية احترازا من بيع ليس بمالك للمبيع ولا في حكم المالك له ، وهم
ستة : الأب والجد ووصيهما والحاكم وأمينه والوكيل ، فإنه لا ينعقد وإن أجازه المالك بدليل
الاجماع الماضي ذكره ، ولأن صحة انعقاده حكم شرعي يفتقر ثبوته إلى دليل شرعي وليس في
الشرع ما يدل على ثبوت ذلك هاهنا ، ويعارض المخالف بما رووه من نهيه
ص عن بيع الانسان ما ليس عنده ، ومن قوله : لا بيع إلا فيما يملك ، ولم يفصل بين ما أجازه
المالك وما لم يجزه .
وقد دخل فيما قلناه جواز بيع أم الولد إذا مات ولدها أو كان حيا وثمنها دينا على
الينابيع الفقهية — صفحة 203
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٣