تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
قدمناه كما لو قال : له علي ألف ودرهم ، لا فرق بين أن يقدم المعلوم على المجهول أو يقدم المجهول على المعلوم . مسألة : إذا قال : له علي درهم ودرهم إلا درهما ، ما الذي يلزمه من ذلك ؟ الجواب : الذي يلزمه من ذلك درهم واحد لأن الاستثناء إذا تعقبت جملا معطوفا بعضها على بعض بالواو فإنه يرجع إلى الجميع ، وإذا رجع إلى الجميع الذي هو درهم ودرهم خرج بالاستثناء درهم فكان مقرا بدرهم ، ومن لا يقول بالذي ذكرناه يوجب عليه درهمين . مسألة : إذا قال له : علي مائة إلا درهمين ، أو قال : له علي مائة إلا درهمان ، هل يجب عليه ذلك من الوجهين جميعا ثمانية وتسعون درهما أم لا ؟ الجواب : لا يجب عليه ذلك من الوجهين جميعا وإنما يجب عليه ذلك من الوجه الأول لأنه إذا قال : له علي مائة إلا درهمان ، كان إقرارا بمائة درهم ودرهمين لأن إلا بمعنى واو العطف وإذا قال : مائة إلا درهمين ، كان إقرارا بثمانية وتسعين لأن المعنى : له علي مائة غير درهمين . مسألة : إذا قال : له عندي قميص في منديل ، أو قال : له عندي تمر في جراب ، هل يكون ذلك إقرارا منه بالمنديل والجراب أم لا ؟ الجواب : إذا قال ذلك كان إقرارا بالقميص والتمر دون المنديل والجراب لأنه يحتمل في منديل أو في جراب ، وإذا احتمل ذلك لم يلزم من إقراره إلا ما هو اليقين دون ما يشك فيه لأن الأصل براءة الذمة إلا أن يتبين فيقول : منديل وجراب له . مسألة : إذا قال : غصبتك طائرا في شبكة - أو - قفص هل يكون غاصبا في الشبكة أو القفص أم لا ؟ الجواب : هذه المسألة مثل المسألة المتقدمة لها وكذلك كل ما يجري هذا المجرى . مسألة : إذا قال : علي كذا ، هل يلزمه شئ أم لا ؟ الجواب : إذا قال ذلك وأطلق كان عليه كما لو قال : له علي شئ ويرجع في التفسير لذلك إليه فيما فسره به مما يتملك قبل منه دون ما لا يتملك ولا ينتفع به ، وإن لم يطلق بل قيده بالدراهم ونصب فقال : كذا درهما ، كان عليه درهم واحد لأنه أخرجه مخرج التفسير كأنه لما قال : كذا ، قيل له : فسر ، قال : أعني درهما ، فكان تفسيرا لكذا ، فإن رفع فقال : درهم واحد ، يكون معناه كذا هو درهم أي الذي أقررت به درهما وإن كسر فقال : درهم ، كان عليه دون الدرهم ، وبأي شئ فسره قبل منه لأنه يحتمل أن يريد بعض درهم كان عليه لأن " كذا " عبارة عن البعض وعن الجملة . وذهب بعض الناس إلى أنه يجب عليه درهم واحد
الينابيع الفقهية — صفحة 94 | علي أصغر مرواريد