الذي وصى له بقية الثلث ولم يتعين أحدهما من الآخر ، ما الذي يحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا كان الأمر على ذلك أقرع بينهما فمن - خرج ببقية الباقي من الثلث
دفعناه إليه .
مسألة : إذا جمع بين عطية منجزة وعطية مؤخرة دفعة واحدة ولم تخرجا من الثلث ،
كيف يفعل فيهما ؟
الجواب : إذا جمع بين ذلك ولم تخرجا من الثلث قدمت العطية المنجزة لأنها سابقة
ويلزمه في حق المعطى فيجب فيها ما ذكرناه من التقديم على المؤخرة التي لم تلزم .
مسألة : إذا أوصى الانسان بثلث ماله ، هل المعتبر في ذلك حال الوصية أو حال
الموت ؟
الجواب : المعتبر في ذلك حال الموت لا حال الوصية لأن الوصية يلزم بالموت دون
حال الوصية فيجب أن يكون المعتبر ههنا بما ذكرناه .
باب مسائل يتعلق بالإقرار :
مسألة : إذا قال زيد لعمرو : أليس لي عليك مائة دينار - أو - ألف درهم
فقال له : نعم ، هل يكون ذلك إقرارا له بالمال أم لا ؟
الجواب : لا يكون ذلك إقرارا بالمال لأن الجواب في هذا الموضع وما يجري مجراه
لا يكون إلا ببلى لقوله سبحانه : ألست بربكم قالوا بلى ونعم ها هنا يكون إنكارا لأن تقدير
ذلك لست بربنا فتقدير قول عمرو في جوابه ما سأل عنه : ليس لك على شئ .
مسألة : إذا أقر إقرارا مبهما مثل أن يقول لغيره لك على شئ ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا أقر على هذا الوجه كان إقرارا صحيحا ويرجع في تفسير ذلك إليه
فمهما فسره به ألزم القيام به لخصمه وإن لم يفسر قلنا له : إن فسرت وإلا جعلناك ناكلا
ورددنا اليمين على خصمك فإن حلف ألزمناك القيام بما حلف عليه . فإن لم يفسر رددنا
اليمين على خصمه ، فإن حلف ألزمناه وإن نكل عن اليمين صرفا جميعا .
مسألة : المسألة بعينها إن فسر بما لا يصح تملكه مثل الخمر والميتة والدم ولحم
الخنزير وما جرى مجرى ذلك هل يقبل منه ذلك أم لا ؟
الينابيع الفقهية — صفحة 91
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩١