البحث الثاني : في الموصى له :
لو قال : إن كان حملها غلاما أو إن كان الذي في بطنها غلاما أو إن كان ما في بطنها أو
كل حملها فأعطوه ، فولدت غلامين أو جاريتين أو جارية أو غلاما وجارية بطلت . ولو قال :
إن كان في بطنها غلام ، استحق الغلام دون الجارية . وإن ولدا ولو ولدت غلامين احتمل
تخيير الوارث والتشريك والإيقاف حتى يصطلحا فإنه متداعى بينهما ، وكذا لو قال : أوصيت
لأحدهما ، ثم مات قبل البيان ويحتمل الفرق هنا .
ولو أوصى للقراء فهو لمن يحفظ جميع القرآن والأقرب عدم اشتراط الحفظ عن ظهر
القلب ، والعلماء تنزل على العلماء بعلوم الشريعة فيدخل التفسير والحديث والفقه
ولا يدخل سامع الحديث إذا لم يعلم طريقه ولا الأطباء ولا المنجمون ولا المعبرون ولا الأدباء .
ولو أوصى لزيد ولجبرئيل ع أو لزيد والريح أو الحائط فالنصف لزيد
والباقي باطل ويحتمل صرف الكل إلى زيد في الأخيرين إذ الإضافة إلى الريح والحائط باطلة
بخلاف جبرئيل ع . ولو قال : لزيد ولله ، احتمل صرف الكل إلى زيد فيكون ذكر
الله تعالى تأكيدا لقربة الوصية وصرف سهم الله إلى الفقراء فإنهم محل حقوقه .
ولو أوصى لأقارب علوي معين في زمانه ارتقى في بني الأعمام من أقاربه إلى أقرب جد
ينسب إليه الرجل فيرتقي إلى بني علي ع دون بني عبد المطلب وعبد مناف ، وبعد
زمانه لا يصرف إلا إلى أولاد ذلك العلوي ومن ينسب إليه لا إلى علي ع .
ولو أوصى لأقاربه دخل الوارث وغيره ، ولو أوصى لأقارب أقاربه دخل فيه الأب
والابن ، ولو أوصى لغير المنحصر كالعلويين صح ولا يعطي أقل من ثلاثة ولا يجب تتبع من
غاب عن البلد وهل يجوز التخصيص إشكال وكذا جواز التفضيل ، أما لو أوصى لثلاثة
معينين فإنه يجب التسوية .
ولو أوصى لبني فلان وهم منحصرون اختص بالذكور ولو كانوا منتشرين دخل
الإناث . ولو أوصى للأرامل فهو لمن مات عنهن أزواجهن أو بن عنهم بسبب . ولو أوصى للأخوة
لم تدخل الأخوات ، ولو أوصى للأيتام لم يدخل البالغ ولا من له أب ، ولو أوصى لورثة فلان ومات