قال : طبلا من مالي ، فإنه يشترى له طبل حرب .
ولو أوصى له بدف صحت وإذا أوصى بعود من عيدانه وله عود لهو وعود
بناء وعود قوس بطلت لأنه في عود اللهو أظهر . وفيه إشكال والضابط أن كل لفظ يقع على
أشياء وقوعا متساويا - أما لكونه مشتركا أو لكونه متواطئا - فإن للورثة الخيار في تعيين
ما شاؤوا ويحتمل في المشترك القرعة ويحمل على الظاهر كالحقيقة دون المجاز .
ولو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشاب والنبل - وهي العربية - والحسبان
- وهي فارسية لها مجرى من قصب يجعل فيها سهام صغار ويرمى بها - دون قوس الندف
ودون الجلاهق - وهو قوس البندق - ويتخير الوارث ولو وجدت قرينة حملت على ما دلت
عليه ، ولو قال : قوس الرمي إلى الطير ، أعطي الجلاهق . ولو قال : أعطوه قوسا من قسيي
وله قوس ندف وبندق أعطي قوس البندق لأنه أسبق إلى الفهم ولو لم يكن إلا قوس ندف
أعطي منها . أما لو قال : قوسا ، فالأقرب أنه يشترى له والأقرب دخول الوتر إن كان موجودا
وإلا فلا . ولو قال : أعطوه قوسي ، ولا قوس له إلا واحدة انصرفت الوصية إليه من أي
الأجناس كان .
ولو أوصى له برأس من مماليكه تخير الوارث في إعطاء الصغير والكبير
والصحيح والمعيب والذكر والأنثى والخنثى والمسلم والكافر فإن امتنع أعطي الأقل فإن
تساووا فالقرعة ، وكذا لو قال : اشتروا له من مالي رأسا . ولو قال : أعطوه رأسا من رقيقي ،
وماتوا أو قتلوا على إشكال قبل الوفاة بطلت ولو قتلوا بعدها لم تبطل وكان للموصى له
مطالبة الجاني بقيمة من يعينه الوارث ، ولو أعتقهم الموصي بطلت ولو بقي واحد تعين
للوصية ولو لم يكن له رقيق حال الوصية بطلت . أما لو قال : أعطوه رأسا من الرقيق
أو اشتروا له من مالي أو أوصيت له بعبد من مالي ، لم تبطل . ولو قال : أعطوه عبدا من مالي ،
وله عبد تخير الوارث بينه وبين الشراء .
ولو أوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا صرفت الوصية إلى الثلث الباقي
. ولو قال : أعطوه عبدا من عبيدي ، ولا عبيد ثم تجدد له قبل الموت احتمل الصحة كما لو قال : أعطوه
ألفا ، ولا مال له ثم تجدد ، أو : أعطوه ثلث مالي ، وله درهم ثم ملك مالا كثيرا والمنع اعتبارا
الينابيع الفقهية — صفحة 412
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٢