المقصد الرابع : في الوصايا : وفيه فصول :
الفصل الأول : في أركانها : ومطالبه أربعة :
المطلب الأول : الوصية تمليك عين أو منفعة بعد الموت وتفتقر إلى :
إيجاب وهو كل لفظ دال على ذلك القصد نحو : أوصيت بكذا ، أو : افعلوا كذا ، أو :
أعطوا فلانا بعد وفاتي أو لفلان كذا بعد وفاتي ، أو : جعلت له كذا . ولو قال : هو له ، فهو إقرار
في الحال لا يقبل منه حمله على الإيصاء إلا أن يقرنه بما يفسد الإقرار كما لو قال : هو من مالي ،
له فهو وصية . ولو قال : عينت له كذا ، فهو كناية تنفذ مع النية . ولو قال : وهبته ،
وقصد الوصية لا التنجيز فالأقرب صحة التفسير لأنه بمنزلة " ملكت " .
وقبول بعد الموت ولا أثر له لو تقدم وبهما ينتقل الملك مع موت الموصي ولا يكفي
الموت بدون القبول وبالعكس ، ولا يشترط القبول لفظا بل يكفي الفعل الدال عليه ،
ولا اتصال القبول فلو قبل بعد الموت بمدة أو في الحياة بعد مدة صح ما لم يرد ، فإن رد في
حياة الموصي جاز أن يقبل بعد وفاته إذ لا اعتبار بذلك الرد ، ولو رد بعد الموت قبل القبول
بطلت وإن كان بعد القبض ، وبعده لا يبطل وإن كان قبل القبض على رأي ، ولو كان بعده لم
تبطل إجماعا ولو رد بعضها صح فيما قبله ، وفي رد رأس العبد مثلا إشكال ينشأ من بطلان
إفراده فيبطل الرد أو الوصية .
ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية ولا يدخل في ملك الميت ، فلو
الينابيع الفقهية — صفحة 401
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠١