تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وللموصي أن يستبدل بالأوصياء ما دام حيا ، فإذا مضى لسبيله لم يكن لأحد أن يغير وصيته ولا يستبدل بالأوصياء ، فإن ظهر من الوصي بعد حياته كان للناظر في أمور المسلمين أن يعزله ويقيم أمينا مقامه فإن لم يظهر منه خيانة ، لكنه ظهر منه ضعفه في القيام بالوصية كان للناظر في أمور المسلمين أن يقيم معه أمينا متيقظا ضابطا بعينه على تنفيذ الوصية ولم يكن له عزله لضعفه . باب الوصية بالثلث وأقل وأكثر : والوصية بالربع عند آل محمد ص أحب إليهم من الوصية بالثلث وهي بالخمس أحب إليهم من الوصية بالربع ، ومن وصى بالثلث فقد بلغ الغاية فيما له أن يوصي به ، ولا وصية بأكثر من الثلث فإن وصى موص بالنصف ونحوه مما زاد على الثلث ردت الوصية إلى الثلث وبطلت فيما فوقه إلا أن يمضى ذلك الورثة بعد الموت ، فإن أمضوه في الحياة كان لهم الرجوع فيه بعد الموت ، وإن أمضوه بعد الموت لم يكن لهم الرجوع فيه بعد ذلك . باب الوصية للوارث : ولا بأس بالوصية للوارث ، قال الله عز وجل : كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين . وهذا صريح فيما ذكرناه وقد زعم قوم من العامة أنها خاصة في الوالدين والأقربين إذا لم يكونوا ورثة لكفرهم وهذا تحكم في القرآن وعموم الآي يبطل التحكم به . وقد روي عن النبي ص أنه قال : لا وصية لوارث ، وهذا حديث باطل موضوع لم يثبت عند نقاد الآثار وكتاب الله أولى من الحديث والحكم به على الأخبار أولى من الحكم بالإخبار عليه ، ولا يجوز الوصية للوارث ولا غيره بأكثر من الثلث . ويستحب أن يوصي الرجل لقرابته ممن لا يرث مع ورثته الذين يحجبونه عن الميراث .