تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
باب وصية الصبي والمحجور عليه : وإذا بلغ الصبي عشر سنين جازت وصيته في المعروف من وجوه البر ، وكذلك المحجور عليه لسفهه إذا وصى في بر ومعروف جازت وصيته ولم يكن لوليه الحجر عليه في ذلك ، ولا يجوز وصية الصبي والمحجور عليه فيما يخرج عن وجوه البر والمعروف وهبتهما باطلة ووقفهما وصدقتهما كوصيتهما جائزة إذا وقعا موقع المعروف . باب الأوصياء : وينبغي أن يكون الوصي : عاقلا مسلما عدلا لبيبا حكيما حرا . ولا بأس بالوصية إلى امرأة إذا كانت عاقلة مأمونة ولا يجوز الوصية إلى السفيه ولا إلى الفاسق ولا يوصي إلى العبد لأنه لا يملك مع سيده أمرا . ولا بأس بالوصية إلى المدبر والمكاتب ، ولا بأس أن يوصي الانسان إلى اثنين أحدهما صبي بعد أن يكون الآخر كاملا عاقلا ويجعل للعاقل النظر وللصبي إذا بلغ ، وإن شرط نظرهما جميعا في شئ يجوز تأخر النظر فيه إلى عند بلوغ الصبي جاز ذلك ، وإن مات الصبي قبل البلوغ أو فسد عقله كان للعاقل الإمضاء والتصرف ، وإذا كانت الوصية إلى انسان كامل وصبي فللكامل إنفاذ الوصية قبل بلوغ الصبي وليس للصبي عند بلوغه نقض شئ أمضاه الكامل إلا أن يكون باطلا مخالفا لشرط الوصية والإسلام . وإذا أوصى الذمي إلى ذمي مثله مضت وصيته فإن أوصى مسلم إلى ذمي بطلت وصيته . باب الرجوع في الوصية : وللموصي الرجوع في وصيته ما دام حيا وتغييرها كيف شاء وليس لوارث ولا غيره معارضته في ذلك . فإذا أوصى الانسان بوصية ثم أوصى بأخرى بعدها نظر فيهما فإن أمكن العمل بها جميعا فهما بمنزلة وصية واحدة وإن لم يكن ذلك عمل بالأخرى منهما وكانت ناسخة للأولى .