تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
[ ما أقر به بعد ثبوته بإقراره بخلاف ما إذا ادعى التلف ] وقت الإقرار بأن يقول : كان في علمي أنها باقية فأقررت لك بها وكانت تالفة في ذلك الوقت ، فإن ذلك لا يقبل منه لأنه يكذب إقراره المتقدم من حيث كان تلف الوديعة من غير تعد يسقط حق المودع . وإذا قال : له علي ألف درهم إن شئت ، لم يكن إقرارا لأن الإقرار إخبار عن حق واجب سابق له وما كان كذلك لم يصح تعليقه بشرط مستقبل . وإذا قال : له من ميراثي من أبي ألف درهم ، لم يكن إقرارا لأنه أضاف الميراث إلى نفسه ثم جعل له منه جزءا ولا يكون [ له جزء ] من ماله إلا على وجه الهبة . ولو قال : له من ميراث أبي ألف كان إقرارا بدين في تركته ، وكذا لو قال : داري هذه لفلان ، لم يكن إقرارا لما سبق . ولو قال : هذه الدار التي في يدي لفلان كان إقرارا لأنها قد تكون في يده بإجارة أو عارية أو غصب . ويصح الإقرار المطلق للحمل إذ يحتمل أن يكون من جهة صحيحة كميراث أو وصية . ومن أقر بدين في حالة صحته ثم مرض فأقر بدين آخر في حال مرضه صح ، ولا يقدم دين الصحة على دين المرض إذا ضاق المال عن الجميع بل يقسم على قدر الدينين . فصل : لا يثبت النسب بالإقرار إلا بشروط ثلاثة : أن يمكن كون المقر به ولدا للمقر بنقصان السن وهو خمس عشرة سنة ، أو يكون مجهول النسب ، وأن لا ينازعه فيه غيره لأن مع المنازعة لا يثبت النسب إلا ببينة ، هذا في المقر به الصغير وفي الكبير العاقل شرط رابع وهو أن يصدقه المقر به في الإقرار . ومن ثبت نسبه بذلك إذا بلغ وأنكر أن يكون ولدا له لم يقبل منه ولم يسمع دعواه . وثبوت النسب يحتاج إلى الشروط المذكورة سواء أقر على نفسه بالنسب أو على غيره كأن يقر بأخ له أو أخت أو عم أو خال ، ويراعى في ذلك إقرار رجلين عدلين أو رجل وامرأتين من الورثة ولا يثبت إلا بذلك ، فإن كان المقر واحدا أو كانا غير عدلين [ يثبت له الميراث بقدر ما يخص المقر مما في يده وإن كان المقر له أولى فله جميع ما في يد المقر ، ولو مات