تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الاسلام ولا على معاند للحق إلا أن يكون ذا رحم ولا على أولاده ولا ولد له ولا على الحمل قبل انفصاله ولا على عبد . ولو وقف على أولاده وفيهم موجود صح ودخل في الوقف من سيولد له على وجه المتبع لأن الاعتبار باتصال الوقف في ابتدائه بمن هو من أهل الملك ، ويصح الوقف على المساجد والقناطر وغيرهما لأن المقصود بذلك مصالح المسلمين وهم يملكون الانتفاع . وأن يكون الوقف مؤبدا غير منقطع فلو قال : وقفت كذا سنة ، لم يصح . فأما قبض الموقوف عليه أو من يقوم مقام ذلك فشرط في اللزوم . وإذا تكاملت هذه الشروط زال ملك الواقف ولم يجز له الرجوع في الوقف ولا يتغيره من وجوهه إلا على وجه نذكره . وينتقل الملك إلى الموقوف عليه ، ويجوز للموقوف عليه بيع الوقف إذا صار بحيث لا يجدي نفعا وخيف خرابه وكانت بأربابه حاجة شديدة ودعتهم الضرورة إلى بيعه ، ويتبع في الوقف ما يشرطه الواقف من ترتيب الأعلى على الأدنى واشتراكهما أو تفضيل في المنافع أو مساواة فيها إلى غير ذلك . وإذا وقف على أولاده وأولاد أولاده دخل فيهم ولد البنات لوقوع اسم الولد عليهن لغة وشرعا ، وكذا إذا وقف على نسله أو عقبه أو ذريته . وإن وقف على عترته وهم ذريته وإذا وقف على عشيرته أو قومه ولم يعينهم بصفة عمل بعرف في ذلك الإطلاق ، وروي أنه إذا وقف على عشيرته كان ذلك على الخاص من قومه الذين هم أقرب الناس إليه في نسبه . وإذا وقف على قومه كان ذلك على جميع أهل لغته من ذكور دون إناث ، وإذا وقف على : جيرانه ولم يسمهم كان ذلك على من يلي داره من جميع الجهات إلى أربعين ذراعا . ومتى بطل رسم المصلحة التي وقف إليها أو انقراض أربابه جعل ذلك في وجوه البر ، وروي : أنه يرجع إلى ورثة الواقف ، والأول أحوط . وإذا وقف على ولده الصغار فالذي يتولى عنهم القبض هو لا غير إذا علق الوقف بما ينقرض كأن يقول : وقفته على أولادي وأولاد أولادي ، وسكت على ذلك قال بعض