الاسلام ولا على معاند للحق إلا أن يكون ذا رحم ولا على أولاده ولا ولد له ولا على الحمل
قبل انفصاله ولا على عبد . ولو وقف على أولاده وفيهم موجود صح ودخل في الوقف من
سيولد له على وجه المتبع لأن الاعتبار باتصال الوقف في ابتدائه بمن هو من أهل الملك ،
ويصح الوقف على المساجد والقناطر وغيرهما لأن المقصود بذلك مصالح المسلمين وهم
يملكون الانتفاع .
وأن يكون الوقف مؤبدا غير منقطع فلو قال : وقفت كذا سنة ، لم يصح . فأما قبض
الموقوف عليه أو من يقوم مقام ذلك فشرط في اللزوم .
وإذا تكاملت هذه الشروط زال ملك الواقف ولم يجز له الرجوع في الوقف
ولا يتغيره من وجوهه إلا على وجه نذكره .
وينتقل الملك إلى الموقوف عليه ، ويجوز للموقوف عليه بيع الوقف إذا صار بحيث لا
يجدي نفعا وخيف خرابه وكانت بأربابه حاجة شديدة ودعتهم الضرورة إلى بيعه ، ويتبع في
الوقف ما يشرطه الواقف من ترتيب الأعلى على الأدنى واشتراكهما أو تفضيل في المنافع
أو مساواة فيها إلى غير ذلك .
وإذا وقف على أولاده وأولاد أولاده دخل فيهم ولد البنات لوقوع اسم الولد
عليهن لغة وشرعا ، وكذا إذا وقف على نسله أو عقبه أو ذريته .
وإن وقف على عترته وهم ذريته وإذا وقف على عشيرته أو قومه ولم يعينهم بصفة
عمل بعرف في ذلك الإطلاق ، وروي أنه إذا وقف على عشيرته كان ذلك على الخاص من
قومه الذين هم أقرب الناس إليه في نسبه .
وإذا وقف على قومه كان ذلك على جميع أهل لغته من ذكور دون إناث ، وإذا وقف
على : جيرانه ولم يسمهم كان ذلك على من يلي داره من جميع الجهات إلى أربعين ذراعا .
ومتى بطل رسم المصلحة التي وقف إليها أو انقراض أربابه جعل ذلك في وجوه
البر ، وروي : أنه يرجع إلى ورثة الواقف ، والأول أحوط .
وإذا وقف على ولده الصغار فالذي يتولى عنهم القبض هو لا غير إذا علق الوقف
بما ينقرض كأن يقول : وقفته على أولادي وأولاد أولادي ، وسكت على ذلك قال بعض
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢