تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

كتاب الوقف

الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة . وشروط صحته : أن يكون الواقف مختارا مالكا للتبرع فلو وقف وهو محجور عليه لإفلاس لم يصح ، وأن يتلفظ بصريحه قاصدا له وللتقرب به إلى الله تعالى والصريح من ألفاظه : وقفت وحبست وسبلت وأما تصدقت وحرمت وأبدت فذلك يحتمل الوقف وغيره فلا يحمل عليه إلا بدليل ، وقال بعض أصحابنا : لا صريح في الوقف إلا قوله : وقفت . ولو قال : تصدقت ونوى به الوقف صح فيما بينه وبين الله تعالى ولكن لا يصح في الاحتمال . وأن يكون الموقوف معلوما مقدورا على تسليمه ويصح الانتفاع به مع بقاء عينه في يد الموقوف عليه وسواء في ذلك المنقول وغيره والمشاع والمقسوم ، ولا يجوز وقف الدراهم والدنانير لأن الموقوف عليه له لا ينتفع بها مع بقاء عينها في يده . وأن يكون الموقوف عليه غير الواقف فلو وقف على نفسه لم يصح ، وأما إذا وقف شيئا على المسلمين عامة جاز له الانتفاع به لأنه يعود إلى أصل الإباحة فيكون هو وغيره سواء . وأن يكون معروفا متميزا ليصح التقرب إلى الله تعالى بالوقف عليه وهو ممن يملك المنفعة حالة الوقف ، فلا يصح أن يقف على شئ من معابد أهل الضلال ولا على مخالف