كتاب الوقف
الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة . وشروط صحته :
أن يكون الواقف مختارا مالكا للتبرع فلو وقف وهو محجور عليه لإفلاس لم يصح ،
وأن يتلفظ بصريحه قاصدا له وللتقرب به إلى الله تعالى والصريح من ألفاظه :
وقفت وحبست وسبلت وأما تصدقت وحرمت وأبدت فذلك يحتمل الوقف وغيره
فلا يحمل عليه إلا بدليل ، وقال بعض أصحابنا : لا صريح في الوقف إلا قوله : وقفت .
ولو قال : تصدقت ونوى به الوقف صح فيما بينه وبين الله تعالى ولكن لا يصح في الاحتمال .
وأن يكون الموقوف معلوما مقدورا على تسليمه ويصح الانتفاع به مع بقاء عينه في
يد الموقوف عليه وسواء في ذلك المنقول وغيره والمشاع والمقسوم ، ولا يجوز وقف الدراهم
والدنانير لأن الموقوف عليه له لا ينتفع بها مع بقاء عينها في يده .
وأن يكون الموقوف عليه غير الواقف فلو وقف على نفسه لم يصح ، وأما إذا وقف
شيئا على المسلمين عامة جاز له الانتفاع به لأنه يعود إلى أصل الإباحة فيكون هو وغيره
سواء .
وأن يكون معروفا متميزا ليصح التقرب إلى الله تعالى بالوقف عليه وهو ممن يملك
المنفعة حالة الوقف ، فلا يصح أن يقف على شئ من معابد أهل الضلال ولا على مخالف