تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

كتاب الإقرار

إذا أقر الحر البالغ الكامل العقل الذي ليس بمولى عليه المطلق التصرف على نفسه بشئ كان إقراره ماضيا وحكم عليه به ، فإن لم يكن مطلق التصرف كالمحجور عليه فنحن نبين حكمه : إن أقر وهو محجور عليه لسفه بمال لم يصح وإن أقر بحد صح وإن أقر بخلع أو طلاق صح . وإن كان محجورا عليه للرق وأقر على نفسه بشئ كان حكمه حكم المحجور عليه للسفه إلا في موضع واحد وهو أن إقرار العبد لازم له في ذمته ، فإذا أعتق صحت مطالبته بما أقر به فإن أقر بحد لم يقبل إقراره به لأن في ذلك إتلاف مال الغير الذي هو مولاه . وإن كان محجورا عليه لتفليس كان إقراره مقبولا عليه على كل حال ، وإن كان محجورا عليه لمرض كان إقراره مقبولا على ما نبينه في موضعه في ما بعد بمشيئة الله تعالى فهذه جملة القول في من كان تصرفه غير مطلق . في الإقرار المصرح والمبهم وتفسيره : وإذا أقر انسان لغيره بشئ إقرارا مصرحا غير مبهم مثل أن يقول : له على مائة دينار أو مائة درهم أو دينار أو درهم ، أو ما أشبه ذلك كان إقراره بذلك صحيحا وحكم عليه للمقر له بما أقر له به .