كتاب الإقرار
إذا أقر الحر البالغ الكامل العقل الذي ليس بمولى عليه المطلق التصرف على
نفسه بشئ كان إقراره ماضيا وحكم عليه به ، فإن لم يكن مطلق التصرف كالمحجور عليه
فنحن نبين حكمه :
إن أقر وهو محجور عليه لسفه بمال لم يصح وإن أقر بحد صح وإن أقر بخلع
أو طلاق صح . وإن كان محجورا عليه للرق وأقر على نفسه بشئ كان حكمه حكم المحجور
عليه للسفه إلا في موضع واحد وهو أن إقرار العبد لازم له في ذمته ، فإذا أعتق صحت
مطالبته بما أقر به فإن أقر بحد لم يقبل إقراره به لأن في ذلك إتلاف مال الغير الذي هو مولاه .
وإن كان محجورا عليه لتفليس كان إقراره مقبولا عليه على كل حال ، وإن كان
محجورا عليه لمرض كان إقراره مقبولا على ما نبينه في موضعه في ما بعد بمشيئة الله تعالى
فهذه جملة القول في من كان تصرفه غير مطلق .
في الإقرار المصرح والمبهم وتفسيره :
وإذا أقر انسان لغيره بشئ إقرارا مصرحا غير مبهم مثل أن يقول : له على مائة
دينار أو مائة درهم أو دينار أو درهم ، أو ما أشبه ذلك كان إقراره بذلك صحيحا وحكم عليه
للمقر له بما أقر له به .