باب الوصايا
قال رسول الله ص : أول ما يبدأ به من تركة الميت الكفن ، ثم الدين ،
ثم الوصية ثم الميراث .
وقال الصادق ع : الوصية حق على كل مسلم ، ويستحب أن يوصي
الرجل لذوي قرابته ممن لا يرث ، بشئ قل أم كثر ، ومن لم يفعل فقد ختم عمله بمعصية .
وقال : ليس للميت من ماله إلا الثلث ، فإن أوصى بأكثر من الثلث رد إلى الثلث .
وإذا أوصى بجزء من ماله فالجزء واحد من سبعة لقول الله تعالى : لها سبعة أبواب
لكل باب منهم جزء مقسوم . وقد روي أن الجزء واحدة من عشرة ، لقوله عز وجل : ثم اجعل
على كل جبل منهن جزءا . وكانت الجبال عشرة .
فإذا أوصى بسهم من ماله أو بشئ من ماله فهو واحد من ستة ، فإذا أوصى بمال كثير
فالكثير ثمانون وما زاد لقوله تعالى : لقد نصركم الله في مواطن كثيرة . وكانت ثمانين
موطنا .
وسئل عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا
ذلك ، قال : ما يعتق منه إلا ثلثه . وعن رجل قال : هذه السفينة لفلان ، ولم يسم ما فيها وفيها
طعام ، قال : هي للذي أوصي له بها وبما فيها ، إلا أن يكون صاحبها استثنى ما فيها ، وليس
للورثة فيها شئ .
وسئل عن رجل أوصى لرجل بصندوق فيه مال ، فقال : الصندوق بما فيه له .