تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
من الخيل والحمير ولا يعطي من البغال لأنه لا نسل لها ، فإن قال : لينتفع بظهرها ودرها أعطي من الخيل لأن الحمير لا در لها . فإن قال : أعطوه كلبا من كلابي ، كانت الوصية باطلة إلا أن يكون له كلاب صيد أو حائط فإنه تصح فيها ويعطي منها ، وإذا أوصى بأن ، يعطي جرة خمر وطبلا من طبوله أو عودا من عيدانه وكانت الجرة فيها خمر والطبل والعود هما اللذان للعب واللهو كانت الوصية باطلة ، فإن لم يكن في الجرة خمر ، وكانت الطبول طبول الحرب والعود من الأخشاب التي تستعمل في تسقيف البيوت أو ما جرى مجراها صحت الوصية . وإذا أوصى فقال : اجعلوا ثلث مالي في الرقاب ، كان جائزا وصرف في المكاتبين والعبيد بأن يشتروا به . وإذا أوصى بعتق عبد بثمن معين فوجد بأقل منه أعطي الباقي وأعتق ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون صغيرا أو كبيرا أو شابا أو شيخا . وإذا قال : أعتقوا بثلث مالي رقابا وجب أن يبتاع بذلك ثلاثة أعبد ويعتقون لأن ذلك أقل الجميع ، فإن وجد بالثلث أربعة إلى ما زاد على ذلك اشترى الأكثر وأعتق ، فإن لم يبلغ الثلث ثمن أربعة وكان يزيد على ثلاثة جعل ثمن الاثنين للأكثر ولا يفضل شيئا . الإيصاء بالحج : وإذا أوصى بأن يحج عنه ولم يكن حج حجة الاسلام فإنه يبتدئ بالحج على جميع الوصايا إن كان معه وصية غيره من الوصايا ، وكذلك يفعل في الواجبات من الكفارات وغيرها ، فإن فضل من الثلث فضل كان فيما بقي . وإذا أوصى بأن يحج عنه ، ولم يكن حج حجة الاسلام أخرج عنه ذلك من رأس المال ، وكذلك إن كان عليه زكاة أو شئ واجب فإن كان تطوعا أخرج من الثلث من تركته حيث بلغ . وإذا أوصى أن يحج عنه فالأفضل أن يحج عنه من كان قد حج وإن حج عنه صرورة