من الخيل والحمير ولا يعطي من البغال لأنه لا نسل لها ، فإن قال : لينتفع بظهرها ودرها
أعطي من الخيل لأن الحمير لا در لها .
فإن قال : أعطوه كلبا من كلابي ، كانت الوصية باطلة إلا أن يكون له كلاب صيد أو
حائط فإنه تصح فيها ويعطي منها ، وإذا أوصى بأن ، يعطي جرة خمر وطبلا من طبوله
أو عودا من عيدانه وكانت الجرة فيها خمر والطبل والعود هما اللذان للعب واللهو كانت
الوصية باطلة ، فإن لم يكن في الجرة خمر ، وكانت الطبول طبول الحرب والعود من الأخشاب
التي تستعمل في تسقيف البيوت أو ما جرى مجراها صحت الوصية .
وإذا أوصى فقال : اجعلوا ثلث مالي في الرقاب ، كان جائزا وصرف في المكاتبين
والعبيد بأن يشتروا به .
وإذا أوصى بعتق عبد بثمن معين فوجد بأقل منه أعطي الباقي وأعتق ، ولا فرق في
ذلك بين أن يكون صغيرا أو كبيرا أو شابا أو شيخا .
وإذا قال : أعتقوا بثلث مالي رقابا وجب أن يبتاع بذلك ثلاثة أعبد ويعتقون لأن ذلك
أقل الجميع ، فإن وجد بالثلث أربعة إلى ما زاد على ذلك اشترى الأكثر وأعتق ، فإن لم يبلغ
الثلث ثمن أربعة وكان يزيد على ثلاثة جعل ثمن الاثنين للأكثر ولا يفضل شيئا .
الإيصاء بالحج :
وإذا أوصى بأن يحج عنه ولم يكن حج حجة الاسلام فإنه يبتدئ بالحج على جميع
الوصايا إن كان معه وصية غيره من الوصايا ، وكذلك يفعل في الواجبات من الكفارات
وغيرها ، فإن فضل من الثلث فضل كان فيما بقي .
وإذا أوصى بأن يحج عنه ، ولم يكن حج حجة الاسلام أخرج عنه ذلك من رأس المال ،
وكذلك إن كان عليه زكاة أو شئ واجب فإن كان تطوعا أخرج من الثلث من تركته حيث
بلغ .
وإذا أوصى أن يحج عنه فالأفضل أن يحج عنه من كان قد حج وإن حج عنه صرورة
الينابيع الفقهية — صفحة 125
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٥