فإذا أردت معرفة نسبة الدرهم من الدينار قلنا : نصيب صاحب الثلث دينار وسدس
دينار ونصف درهم يعدل ثلث التركة ، وبعد اسقاط المتكرر يبقى جزءا من ثمانية عشر
جزءا من دينار يعدل ثلاثة عشر جزءا من ثمانية عشر جزءا من درهم فالدينار ثلاثة عشر
درهما فالتركة سبعة وأربعون درهما .
الفصل الثاني : في العقود :
لو ادعى كل منهما الشراء من ذي اليد وإيفاء الثمن ولا بينة رجع إليه ، فإن
كذبهما حلف لهما واندفعا عنه ، وإن صدق أحدهما حلف للآخر وقضي للأول ، وللثاني
إحلاف الأول أيضا فإن عاد وأقر للثاني بعد أن حلف الأول غرم للثاني القيمة إلا أن
يصدقه الأول ، ولو صدق كل واحد في النصف حكم لكل بالنصف وحلف لهما ، ولو
أقام كل منهما بينة على الشراء وتساويا عدالة وعددا وتاريخا حكم لمن تخرجه القرعة مع
يمينه .
ولا يقبل قول البائع لأحدهما وعليه إعادة الثمن على الآخر إذ قبض ثمنين ممكن فلا
تعارض فيه ، ولو نكل الخارج بالقرعة أحلف الآخر فإن نكلا قسمت العين بينهما
ورجع كل منهما بنصف الثمن ولكل منهما الفسخ ، ولو فسخ أحدهما فللآخر أخذ
الجميع والأقرب لزوم ذلك له ، ولو كانت العين في يد أحدهما قضي له مع عدم البينة ، ولو
أقاما بينة حكم للخارج على رأي .
ولو ادعى اثنان شراء ثالث من كل منهما وأقاما بينة فإن اعترف لأحدهما قضي له
عليه بالثمن وكذا لو اعترف لهما قضي بالثمنين ، ولو أنكر واختلف التاريخ أو كان
مطلقا أو أحدهما قضي بالثمنين ، ولو اتحد التاريخ تحقق التعارض لامتناع تملك اثنين
شيئا واحدا دفعة وامتناع إيقاع عقدين دفعة فيحكم بالقرعة ويقضى لمن خرج اسمه بعد
اليمين فإن امتنعا قسم الثمن بينهما .
ولو ادعى أحدهما شراء المبيع من زيد والآخر شراءه من عمرو وأنه ملكهما وإقباض
الثمن وأقاما بينة متساوية عدالة وعددا وتاريخا تحقق التعارض فيقضي بالقرعة ويحكم
الينابيع الفقهية — صفحة 434
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٤